محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
123
جمهرة اللغة
شَدَّتِ الحربُ شَدَّةً فَحَشَتْهُ * لَهْذَما ذا سَفاسقٍ مَطْرورا وأنشد أيضا لكُثَيِّر عَزَّةَ ( وافر ) « 1 » : ويُعْجِبُكَ الطَّريرُ فتَبْتَليه * فيُخْلِفُ ظنَّكَ الرَّجُلُ الطَّريرُ وأَطَرَّ الغضبُ ، إذا جاوز المقدار . وأنشد ( طويل ) « 2 » : غضبتُم علينا أن ثَأرْنا بخالدٍ * بني عمِّنا ها إنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرّ البيت للحطيئة . ر ظ ظ ظرر استُعمل من معكوسه : الظُّرَر ، والجمع : أظرار ، وهي الحجارة المحدَّدة ، الواحد ظِرّ ، ويقال ظِرّان للجمع . قال الشاعر - البيت لامرئ القيس ( طويل ) « 3 » : تُفَرِّقُ ظِرّانَ الحَصَى بمناسمٍ * صِلابِ العُجى ملثومُها غيرُ أَمْعَرا ويقال : ظِرّان وظُرّان . ر ع ع عرر استُعمل من معكوسه : العَرّ ، وهو الجَرَب . والعُرّ : داء يصيب الإبل فتُكوى الصحاح منها لئلّا تُعْدِيَها المِراض ، فذلك عنى النابغة ( طويل ) « 4 » : أَكلَّفْتَني ذنبَ امرئٍ وتركتَه * كذي العُرِّ يُكْوَى غيرُه وهو راتعُ ومن رواه : كذي العَرّ ، فهو خطأ ، لأن الجَرَب لا يُكوى منه . والرجل المعرور بالشرّ : المعروف به . وجمَلٌ أَعَرُّ وناقةٌ عَرّاءُ ، وهما اللذان قد كثر الدَّبَرُ في ظهورهما حتى جُبَّتْ أسْنِمَتُهما « 5 » . والعُرَّة : البَعَر وما أشبهه مما تسمَّد به الأرض . وفي الحديث : « إنَّ سعدا كان يحمل إلى أرضه العُرَّةَ » ، يعني السّمادَ . وجعل الطِّرِمّاح ذَرْقَ الطائر عُرَّةً ، فقال ( مديد ) « 6 » : في شَناظي أُقَنٍ بينَها * عُرَّةُ الطير كَصَوْمِ النَّعامْ الشَّناظي : جمع شَنْظُوَة ، وهي الشظايا في رؤوس الجبال . وأُقَن : جمع أُقْنَة ، وهي الشُّعَب « 7 » في رؤوس الجبال . والعَرّ : مصدر عَرَرتُه بالشرّ أَعُرُّه عَرًّا ، إذا لطخته « 8 » . ويقال : شرٌّ وعَرٌّ . وعَرَّ الظَّليمُ يَعِرُّ عِرارا ، إذا صاح . قال الطِّرمّاح ( كامل ) « 9 » : يدعو العِرارَ بها الزِّمارُ كما اشتكى * أَلِمٌ تُجاوبُه النِّساءُ العُوَّدُ يريد عِرارَ النَّعام ، وهو صوت الظَّليم خاصة . والزِّمار : صوت الأنثى . وللعين والراء مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللّه « 10 » . ر غ غ رغغ أُلحق بالرباعي فقيل : الرَّغْرَغَة : ظِمْأٌ من أظماء الإبل . غرر ومن معكوسه : غَرَّ الطيرُ فَرْخَه يَغُرُّه غَرًّا ، إذا زَقَّه . والغُرْغُرَة : الحَوْصَلَّة .
--> ( 1 ) ديوانه 529 ؛ ويُنسب إلى العبّاس بن مرداس ، وهو في ديوانه 59 ، كما يُنسب إلى المتلمّس ، وهو في ديوانه 286 . وانظر : مجالس ثعلب 113 ، وأمالي القالي 1 / 47 ، وشرح المرزوقي 1153 ، وشرح شواهد المغني 67 ، والمقاييس ( طر ) 3 / 409 ، والصحاح واللسان ( طرر ) . ( 2 ) البيت للحطيئة في ديوانه 101 . وانظر : إصلاح المنطق 288 ، والمعاني الكبير 1025 ، والمخصَّص 13 / 121 ، والمقاييس ( طر ) 3 / 409 ، والصحاح واللسان ( طرر ) . وفي الديوان والمقاييس والصحاح واللسان : . . . أن قتلنا بخالد * بني مالك . . . ، وفي الإصلاح : بمالك بني عامر ، وفي المعاني الكبير : بمالك بني مالك . وسيجيء أيضا ص 760 . ( 3 ) ديوانه 64 ، والمعاني الكبير 165 ، والمقاييس ( شذ ) 3 / 180 ، والصحاح واللسان ( شذذ ) . وفي المصادر : شُذّان الحصى . وسيجيء أيضا ص 1043 . ( 4 ) ديوان النابغة 37 ؛ وعجزه في الاشتقاق 427 . وانظر : الشعر والشعراء 95 ، والمعاني الكبير 929 ، والصحاح واللسان ( عرر ) . وفي الديوان : لكلّفتني . ( 5 ) في هامش ب : « وحمارٌ أَعَرُّ ، أي يابس الكَفَل » . ( 6 ) ديوانه 395 ، والمعاني الكبير 705 ، والمخصَّص 8 / 129 ؛ ومن المعجمات : العين ( عر ) 1 / 85 و ( أقن ) 5 / 221 و ( صدم ) 7 / 172 ، والمقاييس ( أقن ) 1 / 122 و ( عر ) 4 / 34 ، والصحاح واللسان ( شنظ ، أقن ) ، واللسان ( قنا ) . وسينشده ابن دريد أيضا في ص 869 و 899 و 979 . ويروى : . . . دونها * عُرّة . . . . ( 7 ) ل : « التشعُّث » . ( 8 ) من هنا إلى آخر المادة : من ط وحده . ( 9 ) ديوانه 143 ، والحيوان 3 / 385 ، والمعاني الكبير 343 . وفي الديوان : يدعو العرارَ بها الزِّمارَ . . . . ( 10 ) ص 197 .