محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
107
جمهرة اللغة
خ ك ك كخخ أُهملت إلّا في قولهم : كَخَّ يكِخُّ كَخًّا وكَخِيخا ، إذا نام فغَطَّ « 1 » . خ ل ل خلل الخَلّ : معروف عربي صحيح . وفي الحديث : « نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ » . والخَلّ : الرجل الخفيف النحيف الجسم . وقد رُوي البيت المنسوب إلى الشنفرى أو إلى تأبَّط شَرًّا ( مديد ) « 2 » : سَقِّنِيها يا سوادَ بنَ عمرٍو * إنّ جسمي بعدَ خالي لَخَلُّ والخَلُّ : الطريق في الرَّمْل « 3 » . قال العجّاج ( رجز ) « 4 » : [ في طُرُقٍ تعلو خَليفا مَنْهَجا ] * من خَلِّ ضَمْرٍ حين هابا وَدَجا هابا من الهَيْبَة . قال أبو بكر : يعني حمارا وأتانا أخذا في خلِّ ضمرٍ حين هابا من الخوف . ووَدَج وضَمْر : موضعان . والخَلّ : عِرق في العُنُق . قال الراجز - جَنْدَل بن المثنَّى الطُّهَوي « 5 » : ثَمّ « 6 » إلى صُلْبٍ شديد الخَلِّ * [ وعُنُقٍ أتْلَعَ مُتْمَهِلِّ ] ويُروى : ثمّ إلى هادٍ . . . . والخِلّ والخَلِيل واحد ، وكذلك الخُلَّة « 7 » أيضا . قال الشاعر - هو أَوْفَى بن مَطَر المازني ( متقارب ) « 8 » : ألا أبلِغا خُلَّتي جابرا * بأنَّ خليلَك لم يُقْتَلِ ويقال « 9 » : الخِلّ والخِلَّة ، في المذكَّر المؤنَّث . والخُلَّة : المودّة . قال الشاعر ( رمل ) « 10 » : [ حالَفَ الفَرْقَدَ شِرْكا في السُّرى ] * خُلَّةٌ باقيةٌ دون الخُلَلْ والخَلّ : مصدر خَلَلْتُ الشيءَ أخُلُّه خَلًّا ، إذا جمعت سجوفه وأطرافه بخِلال . وخَلَلْتُ « 11 » الخِباء أَخُلُّه خَلًّا ، إذا جمعت سُجوفَه وأطرافه بالأخِلّة . قال الشاعر ( وافر ) « 12 » : سَمِعْنَ بيومه فظَلِلْنَ نَوْحا * قياما ما يُخَلُّ لهنَّ عُودُ أي قد هتكن بيوتَهنّ وهنّ قيام يَنُحْنَ . وقد رُوي هذا البيت : ما يُحَلُّ لهنّ عُود ، وهو خلاف المعنى الذي أراد الشاعر . وأخْلَلْتُ بالرَّجل ، إذا خذلته في وقت حاجته . والخِلَّة ، والجمع خِلَل : بطائن كانت تُغَشَّى بها أجفان السيوف ، تُنقش بالذهب وغيره . وأنشد ( رمل ) « 13 » : لابنة الجِنِّي بالجَوّ طَلَلْ * دارسُ الآيات عافٍ كالخِلَلْ والخَلَّة : الخَصْلَة الحسنة . يقال : في فلان خِلال جميلة ، أي خِصال . والخَلَّة : الحاجة . والرجل أَخَلُّ ومُخْتَلٌّ . وفي بعض الكتب ، كتبِ صَدَقات السَّلَفِ : « لِلأَخَلِّ الأقرب » . والخليل : المحتاج . وكذلك فُسِّر بيت زهير ( بسيط ) « 14 » :
--> ( 1 ) في حاشية م : « في الحديث أن الحسن أو الحسين رضي اللّه عنهما أدخل في فمه وهو غلام تمرة من الصَّدقة ، فأدخل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إصبعه في شدقة وقال : كَخْ كَخْ ، فاستخرج التمرة من فيه وردّها في جملة التمر ، وهذا الكلام رواه البخاري رحمه اللّه » . ( 2 ) البيت في ديوان تأبّط شرًّا 250 ، كما يُنسب إلى خلف الأحمر ، والشنفرى ( انظر : مقدمة الديوان 42 - 44 ) . وانظر أيضا : الحيوان 3 / 70 ، وأضداد أبي الطيّب 254 ، والأمالي 2 / 277 ، والسِّمط 919 ، وشرح المرزوقي 838 ، وشرح التبريزي 2 / 161 ، والمقاييس ( خل ) 2 / 156 ، والصحاح واللسان ( خلل ) . وفي الحيوان وغيره : فاسقنيها . ( 3 ) في حاشية م : « الخَلّ واحدتها خَلَّة » . ( 4 ) ديوانه 379 ، واللسان ( خلل ) . وسينشدهما أيضا ص 452 . ( 5 ) لم ينسبه الجوهري ولا ابن منظور في الصحاح ( خلل ) ، واللسان ( خلل ، مهل ) . وفي اللسان : إلى هاد . . . وعنق في الجذع . . . ( 6 ) ضبطه في م بضم الثاء . ( 7 ) ط : « وكذلك الخِلَّة والخُلَّة » . ( 8 ) مجاز القرآن 1 / 78 ، والأمالي 1 / 192 ، وذيل الأمالي 91 ، والسِّمط 465 ، والصحاح واللسان ( خطأ ، خلل ) . ( 9 ) من هنا إلى آخر بيت لبيد : سقط من ل . ( 10 ) البيت للبيد في ديوانه 176 ، واللسان ( فرقد ) . ( 11 ) « وخللت . . . بالأخلّة » : من م وحده . ( 12 ) من المفضلية 69 ، ص 274 منسوبا لامرأة من بني حنيفة . وانظر : مجالس ثعلب 248 ، واللسان ( خلل ) . وسينشده ابن دريد أيضا في ص 662 . وفي اللسان : سمعن بموته فظهرن . . . ( 13 ) البيت لعامر بن المجنون الحرمي مدرج الريح ، كما في الأغاني 3 / 17 . ( 14 ) ديوانه 153 ، والكتاب 1 / 436 ، والمعاني الكبير 541 ، والمقتضب 2 / 70 ، وأمالي القالي 2 / 277 ، والسِّمط 921 ، والإنصاف 625 ، وشرح المفصَّل 8 / 157 ، وشرح ابن عقيل 2 / 373 ، والمقاصد النحوية 4 / 429 ، والهمع 2 / 60 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( خل ) 2 / 56 ، والصحاح واللسان ( خلل ، حرم ) .