أبو علي سينا

298

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )

الصورة إليها « 1 » . وإن كان لوجود صورة لآلتها غير تلك الصورة بالعدد فذلك باطل . أما أوّلا « 2 » فلأن المغايرة بين أشياء تدخل في حد واحد ، إما لاختلاف المواد والأحوال والأعراض ، وإما لاختلاف ما بين الكلى والجزئي والمجرد عن المادة والموجود في المادة ، وليس هاهنا اختلاف مواد وأعراض ، فإن المادة واحدة والأعراض لموجودة واحدة ؛ وليس هاهنا اختلاف التجريد والوجود في المادة ، فإن كليهما في المادة ؛ وليس هاهنا اختلاف الخصوص والعموم لأن إحداهما إن استفادت جزئية فإنما تستفيد الجزئية بسبب المادة الجزئية واللواحق التي تلحقها من جهة المادة التي فيها . وهذا المعنى لا يختص بإحداهما دون الأخرى ، ولا يلزم هذا على إدراك النفس ذاتها ، فإنها تدرك دائما ذاتها وإن كانت قد تدركها في الأغلب مقارنة للأجسام التي هي معها على ما بيّناه . وأنت تعلم أنه لا يجوز أن يكون لوجود صورة أخرى غير صورة آلتها « 3 » ، فإن هذا أشد استحالة ، لأن الصورة المعقولة إذا حلّت الجوهر العاقل جعلته عاقلا لما تلك الصورة صورته أو لما تلك الصورة مضافة إليه ، فتكون صورة المضاف داخلة في هذه الصورة ، وهذه الصورة المعقولة ليست صورة هذه الآلة ولا صورة شئ مضاف إليها بالذات ،

--> ( 1 ) - اى انما تعقل القوة العقلية الآلة لوصول صورة الآلة إلى تلك القوة العقلية ، والفرض ان تلك الصورة حاصلة للعقلية لان القوة العقلية منطبعة في تلك المادة الجسدانية بالفرض . ( 2 ) - قوله : « أما أوّلا » هكذا في جميع النسخ من الشفاء عندنا . ولكنه لم يأت بما يكون هو ثانيا . ( 3 ) - اى غيرها بالنوع .