أبو علي سينا
261
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
يكون شيئا له بالقياس إلى ما هو شكله في الموجودات « 1 » حتى يكون كأنه شكل منزوع عن موجود هو لهذا الخيال ، أو يكون شيئا له بالقياس إلى المادة الحاملة . ولا يجوز أن يكون شيئا له في نفسه من العوارض التي تخصه ، لأنه إما أن يكون لازما أو زائلا . ولا يجوز أن يكون لازما له بالذات إلا وهو لازم لمشاركه في النوع ، فإن المربّعين وضعا متساويين في النوع فلا يكون لهذا عارض لازم ليس لذلك . وأيضا فإنه لا يجوز إن كان هو في قوة غير متجزئة تجزّئ القوى الجسمانية أن يعرض « 2 » له شئ دون الآخر الذي هو مثله ومحلهما واحد غير متجزئ وهو القوة القابلة . ولا يجوز أن يكون زائلا ، لأنه يجب إذا زال ذلك الأمر أن تتغير صورته في الخيال ، فيكون الخيال أنما يتخيله كما هو لأنه يقرن به ذلك الأمر ، فإذا زال تغير ، و « 3 » الخيال إنما يتخيله هكذا لا بسبب شئ يقرنه به ، بل يتخيله كذلك كيف كان ، ولا إلى الخيال أن يلحق بالآخر هذا العارض فيجعله كالأول ، بل ما دام موجودا فيه يكون كذلك ويعتبره الخيال كذلك من غير التفات إلى أمر آخر يقرنه به . ولهذا لا يجوز أن يقال : إنّ فرض الفارض جعله بهذه الحال ، كما يجوز أن يقال في مثله في المعقولات « 4 » ، وذلك لأن الكلام يبقى بحاله فيقال ما الذي فعله الفارض حتى خصصه بهذه الحال متميزا عن الثاني .
--> ( 1 ) - اى في الخارج . ( 2 ) - فاعل لا يجوز . ( 3 ) - حالية . ( 4 ) - في المعقول ، نسخة .