أبو علي سينا
262
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
وأما في الكلى فهناك أمر يقرنه به العقل وهو حد التيامن أو حد التياسر ، فإذا قرن بمربع حد التيامن صار بعد ذلك متيامنا ، والحد إنما يكون لأمر معقول كلى وفي مثله يصح لأنه أمر فرضى يتبع الفرض في التصور . وأما هذا الجزئي الذي ليس يكون بالفرض ، بل إنما تتصور في الخيال صورة عن محسوس من غير اختلاف فتثبت منظورا إليها متخيلة بعينها ، فليس يمكن أن يوجد له هذا الحد « 1 » دون صاحبها إلا لأمر به يستحق زيادة هذا الحد دون صاحبها ، ولا الخيال يفرضها كذلك بشرط يقرنه بها ، بل يتخيلها كذلك دفعة على أنها في نفسها كذلك لا بفرضه فيتخيل هذا المربع يمينا وذلك يسارا ، لا بسبب شرط يقرن بذلك وبهذا ، وبعد لحوقه يفرض ذلك يمينا وهذا يسارا . وأما في صقع العقل فإن حد التيامن وحد التياسر يلحق المربع - وهو مربع لم يعرض له شئ آخر - لحوق الكلى بالكلى ، فإنه يجوز أن يثبت في العقل كلى من غير إلحاق شئ به ، ويكون معدّا لأن يلحق به ما يلحق . وأما الخيال فما لم يتشخص المعنى فيه بما يتشخص به لم يتمثل للخيال ، فلذلك يجوز أن يكون في سلطان العقل أن يقرن معنى بمعنى على سبيل الفرض « 2 » . وأما الخيال فما لم يقع للتمثل « 3 » فيه وضع محدود جزئي لم يرتسم في الخيال ، ولا كان شيئا يجرى عليه فرض . فقد بطل أن يكون هذا التمييز
--> ( 1 ) - فليس يمكن ان يقال إنها يوجد لها هذا الحد دون صاحبتها ، نسخة . ( 2 ) - في تعليقة نسخة : حتى يتمكن من تغيير ذلك الفرض . ( 3 ) - في المباحث : واما التخيل فالامتياز غير حاصل بالفرض لان المرجع المعين الذي على الأيمن لا يمكن ان يفرض فيه عارض حتى يصير هو بعينه في الخيال مربعا أيسر .