أبو علي سينا
249
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
متمكنة منهما ، فبالحري أن تحسن خدمتها للنفس في ذلك ، لأنها تحتاج لا محالة فيما يرد عليها . من ذلك أن ترتسم صورته في هذه القوى « 1 » ارتساما صالحا إما هي بأنفسها وإما محاكياتها . ويجب أن يعلم أن أصح الناس أحلاما أعدلهم أمزجة . فإن اليابس المزاج وإن كان يحفظ جيدا فإنه لا يقبل جيدا . والرطب المزاج وإن كان يقبل سريعا فإنه يترك سريعا فيكون كأنه لم يقبل ولم يحفظ جيدا . والحار المزاج متشوش الحركات . والبارد المزاج بليد . وأصحهم من اعتاد الصدق . فإن عادة الكذب والأفكار الفاسدة تجعل الخيال ردئ الحركات غير مطاوع لتسديد « 2 » النطق ، بل يكون حاله حال خيال من فسد مزاجه إلى تشويش . [ في النوم واليقظة ] وإذا كان هذا « 3 » مما يتعلق بالنوم واليقظة ، فيجب أن ندل هاهنا
--> ( 1 ) - القوة ، نسخة . وفي تعليقة نسخة : وحينئذ لا يكون بين المعنى الذي أدركته النفس وبين الصور التي رأتها المتخيلة فرق الا من جهة الكلية والجزئية فيكون الرؤيا غنية عن التعبير . ( 2 ) - اى لتصويب . ( 3 ) - قوله : « وإذا كان هذا . . . » تمهيد لا يراد البحث عن النوم واليقظة ولابدّ من البحث عنهما في المسائل الفلسفية وهذا المقام انسب من غيره في ايراد البحث عنهما لوجهين : الأول : ان البحث عنهما يجب ان يكون في المسائل المتعلقة بذى الحس اى الحيوان