سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

90

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

فتحوحات العرب والأتراك تأثير اللغة العربية قال : « جاءني يوما أديب كبير من أدباء الأتراك وبيده كتيب صغير فيه مفكرات « ضيا باشا » بخطه ، فقرات ما ترجمته بالحرف : « توغلنا في الفتوحات حتى توسطنا كبد أوروبا ودخلنا « فيينا » واضطررنا للتخلي عنها ، وليس لنا ثمة أدنى أثر أدبي أو مادي وهكذا بالاستدلال ، سيكون حالنا في بقية تركية أوروبا مثل بلغاريا والفلاخ والبغدان والصرب والجبل الأسود وغيره من البلدان . « إنه ليحزن المؤرخ كلما تكرر قول الشاعر العربي : إنَّ آثارنا تدل علينا * فانظروا بعدنا إلى الآثار أما العرب ففي كلما فتحوه من البلاد ، حربا كان أم صلحا ، قد تركوا من الآثار الأدبية والمادية ، ما لا يقوى على ملاشاته الأدهار . فالمسلم أو المسيحي ، واليهودي في مصر والشام والعراق ، يحافظ كل منهم قبل كل شيء ، على نسبته العربية فيقول « عربي » ثم يذكر جامعته الدينية . وآثارهم المادية في الأندلس لا تقل عن آثارهم المدنية في باقي الأمصار فهي تنطق بأفصح بيان على مر الدهور أنها حكمت من تلك الأمة . « والأغرب أن التركي والجر كسي والأرناء وطي وغيرهم من العناصر ، يستعرب متى وجد أو سكن في بلاد العرب بأقرب الأوقات ويمتزج في المجموع حتى تخال أنه « عربي قح » ! وأما في حكمنا فلم نستطع أن نستترك أدنى فيئة ممن حكمناهم من الأمم بكمال العدل الإسلامي والسماح التركي ! ولين الجانب » اه .