سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

53

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

جمال الدين في طهران ومقابلته مع ناصر الدين شاه كيفية استقدام جمال الدين إلى طهران وتألمه من الشاه ناصر الدين وغلظته في مخاطبة الملوك والعظماء بعد أن علم جمال الدين أن لا مقام له في « باريز » مع كثرة الحفاوة والاحتفاء ، عزم على السياحة في البلاد العربية من نجد ، فالحجاز ، فالعراق ، وبينما هو على هذه الأهبة ، استقدمه « ناصر الدين » شاه الفرس على لسان البرق فسار قاصدا « طهران » تاركا سياحته . وفي « أصفهان » التقى بالأمير « ظل السلطان » ، فأجلّ جمال الدين وأعظم قدره وكان هذا الأمير ، على جانب عظيم من الذكاء والدهاء ، فرأى في السيد خير مرشد للشاه ولمملكة الفرس ، حتى إذا وصل إلى طهران استقبله الشاه بصدر رحب واحتفاء كبير مع ثناء وإطراء على فضله ونبله وفوّض إليه في الحال نظارة الحربية رسميا مع صفة مستشار خاص للشاه [ 1 ] ، إذ كان لا يقطع أمرا في المملكة ، إلا برأي جمال الدين [ 2 ] فقام بأعباء الإرشاد والنظارة خير قيام وفي نفس الوقت كانت لهجته ، شديدة وصريحة بلزوم تغيير كل قديم بال ، من إدارة الحكومة الفارسية وبضرورة الأخذ بإنهاض الأمة ، ومشاركتها فيّ حكم ذاتها . فالتفّت أمراء الفرس وعلماؤها ، حول جمال الدين وأقسموا له أنهم يصدعون

--> [ 1 ] و 2 - . . . هذا لم يحدث على الإطلاق . . . [ 2 ]