سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

41

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

ثم قال : « هذا ما رضيته من الوصف للماسونية وارتضيته لها ولكن مع الأسف أرى أن جراثيم الأثره والأنانية وحب الرياسة والعمل من جماعات بمقتضى أهوائهم وخضوعا لشرق عن بعد سحيق ، يعتوره تهديد ووعيد وغير ذلك من الأمور التي ما تأسست الماسونية الحرة إلا لملاشاتها ! واعتبرت من يصدع ويعمل بها من جبابرة الملوك والحكام أنهم من « الخوارج » وما يجرون من الأحكام الكيفية « خارجة » وأن أولئك الخوارج فيما يتخبطون فيه من تلك الأعمال هم في الظلمات وبأشد الحاجة إلى النور » . ثم ذكر أشياء تتعلق في « المحفل الأسكتلندي » ، جاءت حسب أهواء معارضي جمال‌الدين ، فلا حاجة إلى ذكرها هنا . ومما قاله مخاطبا ومودعا من ترك في المحفل الأسكتلندي : « اعتقدوا أيها الإخوان ، أن جمال الدين ينكر على نفسه حب الرياسة ويقول إن الماسونية أشرف ورفع من أن تعمل على إيجاد سلطة لرئيس تخدم له بها غاية شخصية ، أو منفعة مادية كانت أم أدبية . دعوني أن أكون ماسونيا نزيها ، متجنبا للرذائل - إذا لم يكن حرصا على شرف شخصيتي - فخوفا من أن تعاب الماسونية بي ، فيتخذني الأغيار سهما للطعن بها وهي براء منه وما ذنب الماسونية ؟ إلا أنها قبلتني بين أفرادها دون اختبار صحيح وأبقت عليّ من غير تبصر » . ومن كلمات جمال الدين في ذلك المحفل أن أحد الإخوان قال في خطاب ألقاه عبارة على طريق المباهاة : « إن الماسونية تفاخر بقدم عهدها وثباتها أعصرا على شكلها وتقاليدها » ! فرد عليه جمال الدين قائلا : « لا أرى أبعد عن الحق من هذا القول ، فالماسونية على شكلها هذا وتقاليدها ، ليست فقط قديمة العهد بل هي لم تزل في المهد ولسوف إذا أصرت وأصر أبناؤها على الوقوف عند حد رموز أكثرنا لا يفقه مغزاها ولا المراد من وضعها ، أنها سنختنق في المهد ولا تدرج منه . ما سونيتكم أيها الإخوان ! اليوم لا تتجاوز « كيس