سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )
42
خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )
أعمال » وقبول أخ يتلى عليه من أساطير الأولين ما يمل ويخل في عقيدة الداخل ، ويسقط مكانة الماسونية من عينيه » . « أنتم اليوم بين رئيس ومرءوس ، تابع ومتبوع - شرق يأمر ومستشرق يرضخ - مال يجمع وجزية للشرق تؤدى ، وليس من عمل يدل على أدنى أثر من الحياة الماسونية في الشرق » . ومما استغربه الإخوان الماسون من أقوال جمال الدين ، أنه طلب في المحفل إسعافا لأحد الإخوان فقال : هل الأخ مريض ؟ قالوا : لا ! قال : هل هو صحيح البنية ؟ قالوا : نعم ولكنه فقير معوز . قال : « صحة البدن وذلّ السؤال ؟ لا يصح أن يجتمعا بإنسان . الماسونية تسعف أخاها إذا سقط في العلل ، أو اعترى بعض أعضائه شلل ، وتقدمه على من سواه من الإخوان في البشرية ، فتربي أبناه إذا مات فقيرا ، وتحسن العناية في تربيتهم . وفيما عدا ذلك يجب أنترى أن في الإحسان إساءة لمن يحب أن يكون في الحقيقة إنسانا » . هذا بعض ما كان ينتقده ، ويقوله جمال الدين في المحفل الأسكتلندي وقد ضاق بآرائه وأفكاره ذرعا . وعلم جمال الدين أنه لا يمكنه العمل مع أولئك الإخوان ! وهم على ذلك الخمول والتخوف أو الجبن ، فأنشأ محفلا وطنيا ، وفي برهة وجيزة بلغ عدد أعضائه العاملين في الجمعية أكثر من ثلاثمائة من نخبة المفكرين والناهضين من المصريين من مريدي جمال الدين من العلماء والوجهاء وتكرس محترما له وأول عمل عمله ، أن صيَّر من الإخوان العاملين في المحفل شعبا ، شعبة أناط بها إنذار ناظر « الجهادية » كي ينظر بعين العدل والإنصاف إلى الضباط الوطنيين الذين تمادى زمان مكثهم في السودان أكثر مما تستوجبه القوانين المسنونة للضباط ( وكان القانون العسكري إذ ذاك أن تتناوب الخدمة صنوف الضباط وطنيين وشراكسة متمصرين ) فكان أكثر الضباط المصريين الذين يقتضي استبدالهم بعد سنتين مثلا في السودان ، بآخرين من الضباط