سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

232

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

وهو الأستاذ الحقيقي للشيخ الأكبر محي الدين بن العربي كان من هراة وكلها بلاد فارس . هل ينسى صدر الشريعة وفخر الإسلام البزدوي والآمدي والميرغيناني والسرخسي والسعد التفتازاني والسيد الشريف والإبيوردي وكلهم من أبناء فارس . القطب الشيرازي ، والصدر الشيرازي ورأس الحكمة في المتأخرين مير باقر الداماد ، أمير فندركسي وغيرهم كانوا من بلاد فارس . أي فضل كان ولم يكن لهم فيه اليد الطولى أي مزية منّ اللَّه بها على الإسلام ولم يكونوا من السابقين لاقتنائها ؟ نعم وفيهم جاء قول المصطفى صلى الله عليه وآله « لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس » . فالفارسيون إذا تذكروا أياديهم في العلم ونظروا إلى آثارهم في الإسلام نهضوا ليكونوا للوحدة الدينية دعامة كما كانوا للنشأة الإسلامية وقاية . فهم بما سبق لهم أحق الناس بالسعي في استرجاع ما كان لهم في فتوة الإسلام ، وهم أجدر المسلمين بوضع أساس للوحدة الإسلامية وما ذلك ببعيد على طيب عناصرهم وقوة عزائمهم . أظن حان وقت ندائهم بالوحدة مع الأفغانيين والتحالف معهم على مقاومة العادين ؛ ليكونوا بالاتحاد معهم حصناً حصينا وحرزا منيعا تقف دونه أقدام الطامعين . أظنهم لم ينسوا أن استيلاء الإنجليز على الممالك الهندية إنما تم بوقوع الخلاف بينهم وبين الأفغانيين . هل يخفى عليهم أن كل مسلم في الهند شاخص بصره إلى طرف بنجاب ينتظر قدومهم إذا اتحدوا مع إخوانهم الأفغانيين . حصلت لهم تجارب كثيرة وشهدوا من مظاهر الحوادث ما فيه أكبر عبرة ، فهل يصح بعد هذا أن يستمروا على التجافي والتباعد مع علمهم أن الوحدة منبع الشوكة ؟ « هذا آن التآخي والتوافق ، هذه أوقات التحالف والتواثق . أحاط الأعداء ببلادهم شرقا وغربا وكل يشحذ سيفه ويسدد سهمه حتى تمكنه الفرصة من شن الغارة على أطراف بلادهم فلا يضيعوا الفرص ، وليعلموا أن اتفاق سلطنة الشاه مع إمارة الأفغان توجد قوة إسلامية جديدة في الشرق تسرع للانضمام إليها والاتحاد