مجموعة مؤلفين

94

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

( يعمل الأعمال الصالحة ) : الإمام الحسن ( ع ) حين كان يقول لبيك اللهم لبيك ، كان يغمى عليه . ان كلمة لبيك كلمة كبيرة عظيمة . وعلي ( ع ) كان يخاف عندما يقول لبيك ، يخاف أن لا يردّ اللّه عليه . ( يمسي وهمهّ الشكر ، ويصبح وهمهّ الذكر ) : ليس الذكر أن يقول الانسان : سبحان اللّه والحمد للهّ . أفضل الذكر أن يذكر الانسان ربه عندما يريد أن يعصيه . زليخا قالت : هيت لك ، ولكن يوسف قال : معاذ اللّه . ( يمزج الحلم بالعلم ، والقول بالعمل ) : يقول سبحانه : كبر مقتا عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون . ( تراه قريبا أمله ) : قيل لفتاة تزوجي . قالت : اني أريد أن أتزوج ملياردى را قريبا من الموت حتى أحصل على ثروة بسرعة . هذا هو طول الامل . رحم اللّه أحد مراجع التقليد ، إذ قال له شخص : يا آية اللّه ، إذا أخبرك أحدهم أنك ستموت بعد أسبوع ، فما ذا تفعل قال : أفعل نفس ما كنت أفعل ، لأنني كنت أعمل دائما وكأن الموت في الغد . ان كنا نخاف الموت فهو من قلة تقوانا ، ومن قلة استعدادنا للقاء اللّه . الصلاة تعودنا أن نستعد للقاء اللّه . ( قليلا زلله ) : لا يزل المتقي لأنه حذر . ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، لأن التجارب أمامه ترشده . ( خاشعا قلبه ، قانعة نفسه ، منزورا أكله ، سهلا أمره ، حريزا دينه ، ميتة شهوته ، مكظوما غيظه ) . ( الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ) : المؤمن معطاء دائما ، وينضح منه الخير دائما ، لأنه بعيد عن الشر . والناس يعرفونه ولا يأملون منه إلا الخير . ( يعفو عمن ظلمه ، ويعطي من حرمه ) : لا ينتقم . لقد رأيت شخصا في مكة وضع يده على حجر الكعبة وقال : إلهي أعف عمن ظلمني . إلهي اعف عمن أساء إلي . هذا دعاء المتقي المترفع عن البغضاء والضغينة . هناك روايات كثيرة تقول : ليس من شيعتنا ، وليس منا ، من يفعل كذا وكذا ، وهي نحو 18 حديثا . ذكرت تلك الأحاديث في أصفهان في 21 رمضان ، وكتبتها على سبورة . وذكرت هذا الحديث . دخل النبي ( ص ) مسجدا فقال لبعض أصحابه : قم يا فلان واخرج . أنت قم واخرج ، وهكذا ، حتى أخرج تسعة اشخاص . ثم صلى . قيل له : لم فعلت ذلك يا رسول اللّه . قال : هؤلاء يصلون