مجموعة مؤلفين

170

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

الحكم العدل في إمارة المفسدين . « فان أبّوا أعطيتهم حد السيف وكفى به شافيا من الباطل ، وناصرا للحق » ( 1 ) وان نبا السيف ، فالحق لا يخضع ، وإن اخضع فهو لا يستدل ، وإن استذل صرع وإن صرع أهلك فأهوى بالمصروع إلى النار . « من صارع الحقّ صرعه » ( 2 ) و « من أبدى صفحته للحق هلك » ( 3 ) « ومن أكله الباطل فإلى النار » ( 4 ) وإن تكالبت الأكلة على الحق ، فلن تجد شافيا إلا مسح السوق والأعناق . « أضرب بالمقبل إلى الحق ، المدبر عنه ، وبالسامع المطيع ، العاصي المريب أبدا حتى يأتي عليّ يومي » ( 5 ) غير هياب من ضلالهم وتكالبهم على الباطل ولو ملأوا الأرض عدا والجبال جندا فالحق انس وحشتي ومصدر قوتي ونصير وحدتي . « ألا ومن أكله الحق فإلى الجنة » « إني واللّه لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلها ما باليت ، ولا استوحشت ، وإني من ضلالهم الذي هم فيه ، والهدى الذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربي » ( 6 ) فعلام التخاذل والحق أنيس ونصير وشفيع ولقد حدث عن رسول اللّه ( ص ) فقال : « يؤتي يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في نار جهنم ، فيدور فيها كما تدور الرحى ثم يرتبط في قعرها » . ( 7 ) النقطة الرابعة ممارسة الأسلوب « والله لأن أبيت على حسك السّعدان مسهدا أو أجر في الاغلال مصفدا ، أحبّ

--> ( 1 ) - خطبة - 22 - ( 2 ) - حكم - 408 - ( 3 ) - حكم - 188 - ( 4 ) - رسائل - 17 - ( 5 ) - خطبة - 6 - ( 6 ) - رسائل - 62 - ( 7 ) - كلام - 164 -