الشيخ جعفر الحائري

52

نهج البلاغة الثاني

اللّهُمَّ اعْلِ عَلى بنآءِ الْبانينَ بنَآءهَُ ، وَاكْرِمْ مثَوْاهُ لَدَيْكَ وَنزُلُهَُ ، وَاتْمِمْ لَهُ نوُرهَُ ، وَاجزْهِِ مِنِ ابْتِعاثِكَ لَهُ مَقْبُولَ الشَّهادَةِ ، مَرْضِىَّ الْمَقالةِ ، ذا مَنْطِقٍ عَدْلٍ ، وَخُطَّةٍ فَصْلٍ ، وَبُرْهانٍ عَظيمٍ ، امينَ رَبَّ الْعالَمينَ . أقول : روى هذا الكلام في نهج البلاغة باختلاف كثير . ( 20 ) ومن دعاء له عليه السلام : « في طلب الزهد عن الدنيا » اللّهُمَّ انّى اسْئَلُكَ سَلْواً عَنِ الدُّنْيا وَمَقْتاً لَها ، فَاِنَّ خَيْرَها زَهيدٌ وَشَرَّها عَتيدٌ ، وَصَفْوَها يَتَكَدَّرُ ، وَجَديدَها يَخْلُقُ ، وَما فاتَ فيها لَمْ يَرْجِعْ ، وَما نيلَ فيها فِتْنَةٌ ، الّا مَنْ اصابتَهُْ مِنْكَ عِصْمَةٌ ، وَشمَلَتَهُْ مِنْكَ رَحْمَةٌ ، فَلا تَجْعَلْنى مِمَّنْ رَضِىَ بِها ، وَاطْمَأَنَّ الَيْها ، وَوَثِقَ بِها ، فَاِنَّ مَنِ اطْمَأَنَّ الَيْها خانتَهُْ ، وَمَنْ وَثِقَ بِها غرَتَّهُْ . ( 21 ) ومن كلام له عليه السلام « يعظ الناس ويحثهم بتقوى الله جل وعلا » اوصيكُمْ عِبادَ اللّهِ بِتَقْوىَ اللّهِ الَّذى ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثالُ ، وَوَقَّتَ الْأجالَ ، وَجَعَلَ لَكُمْ اسْماعاً تَعى ما عَناها ، وَافْئِدَةً تَفْهَمُ مادَهاها ، لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً ، وَلَمْ يَضْرِبْ عَنْكُمْ صَفْحاً بَلْ اكْرَمَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوآئِقِ ، وَ