الشيخ جعفر الحائري
50
نهج البلاغة الثاني
وَكيلًا ، مَنْ يَهْدِ اللّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِىَ لَهُ ، وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دوُنهِِ وَلِيّاً مُرْشِداً ( 1 ) . وَاشْهَدُ انَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، ارسْلَهَُ بِالْهُدى وَدينِ الْحَقِّ ليِظُهْرِهَُ عَلَى الدّينِ كلُهِِّ دَليلًا عَلَيْهِ ، وَداعِياً اليَهِْ ، فَهَدَمَ ارْكانَ الْكُفْرِ ، وَانارَ مَصابيحَ الْإِيمانِ ، مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ يَكُنْ سَبيلُ الرَّشادِ سبَيلهَُ ، وَنُورُ التَّقْوى دلَيلهَُ ، وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ يُخْطِ السَّدادَ كلُهَُّ ، وَلَنْ يَضُرَّ الّا نفَسْهَُ . اوصيكُمْ عِبادَ اللّهِ بِتَقْوىَ اللّهِ وَلِىِّ النِّعْمَةِ وَالرَّحْمَةِ ، لَهُ الْحَمْدُ مُفْرَداً وَالثَّنآءُ مُخْلَصاً ، خالِقُ ما اعْوَزَ ، وَمُذِلُّ مَا اسْتُصْعِبَ ، وَمُسَهِّلُ مَا اسْتَوْعَرَ وَمُبْتَدِءُ الْخَلْقِ بَدْءاً اوَّلَ ، يَوْمٌ ابْتَدَعَ السَّمآءَ وَهِىَ دُخانٌ ، فَقالَ لَها وَلِلْاَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً اوْ كُرْهاً قالَتا اتَيْنا طآئِعينَ ، فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَمواتٍ في يَوْمَيْنِ لا يعُوْزِهُُ شَريكٌ ، وَلا يسَبْقِهُُ هارِبٌ ، وَلا يفَوُتهُُ مُزايِلٌ . ( 19 ) ومن دعاء له عليه السلام « في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه واله » عن سلامة الكندي ، قال : كان علىّ عليه السّلم يعلّمنا الصّلوة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فيقول اللّهُمَّ داحِىَ الْمَدْحُوّاتِ ، وَبارِئَ الْمَسْمُوكاتِ ، وَجَبّارَ الْقُلُوبِ عَلى فِطْراتِها ، شَقِيِّها وَسَعيدِها ، اجْعَلْ شَرآئِفَ صَلَواتِكَ وَنَوامِىَ بَرَكاتِكَ
--> ( 1 ) سورة الكهف الأية 17 والّتى ما قبلها في سورة الرّعد الأية 10