الشيخ جعفر الحائري

44

نهج البلاغة الثاني

إلى مُنْتَهىً ، وَكُلُّ حَىٍّ فيها إلى بِلى ، اوَ لَيْسَ لَكُمْ في اثارِ الْأَوَّلينَ وَفي ابآئِكُمُ الْماضينَ بَصيرَةٌ وَعِبْرَةٌ ، الَمْ تَرَوْا الىَ الْاَمْواتِ لا يَرْجِعُونَ ، وَالَى الْأَخْلافِ مِنْكُمْ لا يَخْلُدُونَ ، اوَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ اهْلَ الدُّنْيا عَلى احْوالٍ شَتّى ، فَمِنْ مَيِّتٍ يُبْلى ، وَاخَرٍ يُبَشِّرُ وَيُنْهى ( 1 ) ، وَطالِبٍ لِلدُّنْيا وَالْمَوْتُ يطَلْبُهُُ ، وَغافِلٍ وَلَيْسَ بِمَغْفُولٍ عنَهُْ ، وَعَلى اثَرِ الْماضى ما يَمْضِى الْباقى . ومنها : الا وَانَّ هذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ جعَلَهَُ اللّهُ لَكُمْ عيداً ، وَهُوَ سَيِّدُ ايّامِكُمْ ، وَافْضَلُ اعْيادِكُمْ ، وَقَدْ امَرَكُمُ اللّهُ في كتِابهِِ بِالسَّعْىِ فيهِ إلى ذكِرْهِِ ، فَلْتَعْظُمْ فيهِ رَغْبَتُكُمْ ، وَلتَخْلُصْ نِيَّتُكُمْ ، وَاكْثِرُوا فيهِ مِنَ التَّضَرُّعِ الىَ اللّهِ ، وَمَسْأَلَةِ الرَّحْمَةِ وَالْغُفْرانِ ، وَانَّ فيهِ لَساعَةً مُبارَكَةً لا يَسْاَلُ اللّهَ فيها عَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْراً الّا اعطْاهُ . . . . . غَفَرَ اللّهُ لَنا وَلَكُمْ سالِفَ ذُنُوبِنا ، وَعَصَمَنا وَايّاكُمْ مِنِ اقْتِرافِ الذُّنُوبِ بَقِيَّةَ اعْمارِنا . ومنها : انَّ احْسَنَ الْحَديثِ ، وَابْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كِتابُ اللّهِ . ثمّ تعوّذ عليه السّلم وقرء سورة من القران ، ثمّ جلس جلسة كلا ولا ( 2 ) ، ثمّ قام وكان ممّا قال : الْحَمْدُ للِهِّ ، نحَمْدَهُُ وَنسَتْعَينهُُ ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَنَشْهَدُ انْ لا الهَ الَّا اللّهُ وحَدْهَُ لا شَريكَ لَهُ ، وَانَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، اللّهُمَّ عَذِّبْ

--> ( 1 ) وفي رواية أخرى : فمن ميّت يبكى ، ومفجوع يعزّى ، وصريع يتلوّى ، واخر يبشّر ويهنّأ ، ومن عائد يعود ، واخر بنفسه يجود . ( 2 ) اى جلسة خفيفة .