الشيخ جعفر الحائري
45
نهج البلاغة الثاني
كَفَرَةَ اهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكينَ ، الَّذينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبيلِكَ ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَخالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ ، وَالْقِ الرُّعْبَ في قُلُوبِهِمْ ، وَانْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَبَأْسَكَ الَّذى لا ترَدُهَُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمينَ ، اللّهُمَّ انْصُرْ جُيُوشَ الْمُسْلِمينَ وَسَراياهُمْ وَمُرابِطيهِمْ ، حَيْثُ كانُوا مِنْ مَشارِقِ الْاَرْضِ وَمَغارِبِها اللّهُمَّ وَاغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، وَاجْعَلِ التَّقْوى زادَهُمْ ، وَالْجَنَّةَ مَأبَهُمْ ، وَالْإيمانَ وَالْحِكْمَةَ في قُلُوبِهِمْ ، وَاوْزِعْهُمْ انْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ وَانْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ ، الهَ الْحَقِّ ، وَخالِقَ الْخَلْقِ ، امينَ . إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) . اذْكُرُوا اللّهَ فاَنِهَُّ ذاكِرٌ لِمَنْ ذكَرَهَُ ، وَسلَوُهُ فاَنِهَُّ لا يَخيبُ مَنْ دعَاه ( 14 ) ومن خطبة له عليه السلام « تعرف بالديباج » عِبادَ اللّهِ انَّ انْصَحَ النّاسِ لنِفَسْهِِ اطْوَعُهُمْ لرِبَهِِّ ، وَاغَشَّهُمْ لنِفَسْهِِ اعْصاهُمْ لَهُ ، فَاِنَّ مَنْ يُطِعِ اللّهَ يَاْمَنْ ، وَمَنْ يعَصْهِِ يَخِبْ وَيَنْدَمْ ، سَلُوا اللّهَ الْيَقينَ ، وَارْغبُوا اليَهِْ فىِ التَّوْفيقِ ، فاَنِهَُّ اسٌّ وَثيقٌ . وَاعْلَمُوا انَّ افْضَلَ امُورِ الْخَلْقِ عَزآئِمُها ، وَشَرَّها مُحْدَثاتُها ، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ ، وَالْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ دينهُُ ، وَالْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ دينهُُ ، وَحَسُنَ
--> ( 1 ) سورة النّحل الأية 90 .