الشيخ جعفر الحائري

18

نهج البلاغة الثاني

وَمَنْ تَرَكَ الشَّهَواتِ كانَ حُرّاً ، وَمَنْ اكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِىَ بِالْيَسيرِ وَانَّ الْغَفْلَةَ ظُلْمَةٌ ، وَالْجَهالَةَ ضَلالَةٌ ، وَالسَّعيدُ مَنْ وُعِظَ بغِيَرْهِِ وَالْاَدَبُ خَيْرُ ميراثٍ ، وَحُسْنُ الْخُلْقِ خَيْرُ قَرينٍ ، وَالْعِفافُ زينَةُ الْفَقْرِ ، وَالشُّكْرُ زينَةُ الغِنى ، وَالصَّبْرُ مِنْ كُنُوزِ الْإيمانِ ، وَالطُّمَأْنينَةُ قَبْلَ الْخِبْرَةِ ضِدُّ الْحَزْمِ ، وَاعْجابُ الْمَرْءِ بنِفَسْهِِ دَليلٌ عَلى ضَعْفِ عقَلْهِِ ، وَبِئْسَ الزّادُ الىَ الْمَعادِ الْعُدْوانُ عَلىَ الْعِبادِ ، طُوبى لِمَنْ اخْلَصَ للِهِّ علِمْهَُ وَعمَلَهَُ ، وَاخذْهَُ وَترَكْهَُ ، وَكلَامهَُ وَصمَتْهَُ ، وَقَوْلَهُ وَفعِلْهَُ ، وَلا يَكُونُ الْمُسْلِمُ مُسْلِماً حَتّى يَكُونَ وَرِعاً ، وَلَنْ يَكُونَ وَرِعاً حَتّى يَكُونَ زاهِدًا ، وَلَنْ يَكُونَ زاهِدًا حَتّى يَكُونَ حازِمًا ، وَلَنْ يَكُونَ حازِمًا حَتّى يَكُونَ عاقِلًا ، وَمَا الْعاقِلُ الّا مَنْ عَقَلَ عَنِ اللّهِ ، وَعَمِلَ لِلدّارِ الاخِرَةِ .