الشيخ جعفر الحائري
15
نهج البلاغة الثاني
وَاشْهَدُ انْ لا الهَ الَّا اللّهُ ، وحَدْهَُ لا شَريكَ لَهُ ، وَاشْهَدُ انَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، شَهادَتانِ تُرْفِعانِ الْقَوْلَ ، وَتُضاعِفانِ الْعَمَلَ ، خَفَّ ميزانٌ تُرْفَعانِ مِنْهُ ، وَثَقُلَ ميزانٌ تُوضَعانِ فيهِ ، بِهِمَا الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ ، وَالنَّجاةُ مِنَ النّارِ ، وَالْجَوازُ عَلَى الصِّراطِ . ايُّهَا النّاسُ لا شَرَفَ اعْلى مِنَ الْاِسْلامِ ، وَلا كَرَمَ اعَزُّ مِنَ التَّقْوى وَلا مَعْقِلَ احْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ ، وَلا شَفيعَ انْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ ، وَلا لِباسَ اجْمَلُ مِنَ الْعافِيَةِ ، وَلا وِقايَةَ امْنَعُ مِنَ السَّلامَةِ ، وَلا مالَ اذْهَبُ بِالْفاقَةِ مِنَ الرِّضا وَالْقِناعَةِ ، وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلى بُلْغَةِ الْكَفافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرّاحَةَ ، وَتَبَوَّأَ خَفْضَ الدِّعَةِ ، الا وَانَّ الرَّغْبَةَ مِفْتاحُ التَّعَبِ ، وَالاحْتِكارَ مَطِيَّةُ النَّصَبِ ، وَالْحَسَدَ افَةُ الدّينِ ، وَالْحِرْصَ داعٍ لِلتَّقَحُّمِ فىِ الذُّنُوبِ وَالشَّرَةَ جامِعٌ لِمَساوِى الْعُيُوبِ ، وَرُبَّ طَمَعٍ خآئِبٌ ، وَامَلٍ كاذِبٌ ، وَرَجآءٍ يُؤَدّى الىَ الْحِرْمانِ ، وَتِجارَةٍ تَؤُولُ الَى الْخُسْرانِ ، وَمَنْ تَوَرَّطَ فىِ الْأُمُورِ غَيْرَ ناظِرٍ فىِ الْعَواقِبِ ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمفْظِعاتِ النَّوآئِبِ . ايُّهَا النّاسُ لا كَنْزَ انْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلا عِزَّ ارْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ ، وَلا حَسَبَ ابْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ ، وَلا نَسَبَ اوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ ، وَلا جَمالَ اجْمَلُ مِنَ الْعَقْلِ وَلا قَرينَ شَرٌّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلا سَوْأَةَ اسْوَأُ مِنَ الْكِذْبِ ، وَلا حافِظَ احْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ ، وَلا غآئِبَ اقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ ، لا يَنْجُو مِنْه غَنِىٌّ بمِالهِِ ، وَلا فَقيرٌ باِقِلْالهِِ .