ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
781
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
الذى هو القلم أشرف الممكنات و أقربها نسبة إلى الحقّ ، و أنهّ حاصل الصفات الربّانية و الظاهر بها علما و عملا و حالا . فالسير ( 1 ) و السلوك و التوجهّ بالرياضة و المجاهدة ، و العلم و العمل المتحقّقين المتأصّلين باصول الشرائع و التعريفات الربّانية ، يثمر ( 2 ) بعناية اللّه و مشيتّه انصباغ القوى المزاجية به وصف الروح الحيوانى ، ( 3 ) في الجمع بين خاصية البساطة و التجريد ، و بين التصرّفات المختلفة بالقوى المتعدّدة في فنون الافعال ، و التصريفات الظاهرة في بدن الانسان بالقوى و الآلات . و الروح الحيوانى كماله الاوّل انصباغه باوصاف النفس الناطقة . و النفس الناطقة الجزئية كمالها الاوّل تحقّقها به وصف خازن الفلك الاوّل ، المسمّى في الشرائع بإسماعيل و عند أهل النظر بالفعّال ، و كمالها المتوسّط ظهورها و تحقّقها به وصف النفس الكلّية و اكتسابها احكامها على وجه يوجب لها التعّدى منها الى المرتبة العقلية و الروح الكلّى ، ثمّ الاتّصال بجناب الحقّ و الاستهلاك فيه ، و بغلبة حكم الحقّية على الخلقية ، و زوال الخواصّ الامكانية و التقييدية بأحكام الوجوب ، و بقهر ( 4 ) حكم الحقّ الواحد القهّار كلّ حكم و وصف كان يضاف الى سواه . فيستهلك الجزء في كلهّ و يعود الفرع الى اصله ، مستصحبا خواصّ ما مرّ عليه ، و استقرّ فيه مدّة و وصل اليه ، كماء الورد كان اصله ماء فسرى في مراتب التركيب و الموادّ ، و اكتسب بسرايته ما صحبه ، بعد مفارقة التركيب من طعم و رائحة و خواصّ اخر ، و لا يقدح شيء منها في وحدته و بساطته . » مولانا :
--> ( 1 ) دا : از همين عبارت تا عبارت « في الرسالة القشيرية : الخلق الحسن أفضل . . . » در چند صفحه بعد محذوف ( 2 ) حاشيهء مج : « فالسير . . . » مبتدا ، « يثمر . . . » خبره ( 3 ) حاشيهء مج : الروح الحيوانى قوة بسيطة غير محسوسة محمولة في البخار القلبى ( 4 ) النفحات : و بقهر ، مج : و يقهر