ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

777

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

الاوصاف و الشئون الرّبانية ، و بين الخصائص و الاحوال الكونية الروحانية منها و الطبيعية . و هى - أعنى حقيقة القلب - تنتشى ء عرصتها ، ( 1 ) و تنبسط احكام حضرتها ، و تظهر ما بين الهيئة الاجتماعية الواقعة بين الصفات و الحقائق الالهية و الكونية ، و ما تشتمل عليه هذان الاصلان من الاخلاق و الصفات اللازمة ، و ما يتولّد من بينهما بعد الارتياض و التحنّك و التزكية و زوال الاحكام الانحرافية ، بغلبة الاعتدال الربّانى الحاكم على الاعتدال الروحانى ، و الطبيعى الصورى العلوى الملكى و الفلكى ، و الاعتدال السفلى العنصرى . فيظهر الحقيقة القلبية ظهور السواد بين العفص و الزاج و الماء ، و كظهور النار بين الحجر و الحديد . فتلك الصورة الظاهرة من بين ما ذكرنا هى صورة الحقيقة القلبية الموصوفة بما وصف به الحقّ و العالم ، و القلب الصنوبرى منزل تدلّى تلك الصورة و مرآتها ، و الناس فيما ذكرنا على درجات عظيمة التفاوت ، من عرف كلّياتها عرف حقيقة الاسلام و الايمان و الولاية و النبوّة و الرسالة و الخلافة و الكمال ، و القدر المشترك بين جميعها ، و ما يتميّز كلّ واحدة من هذه عن اخرى ، فافهم ثمّ اقول فالسير و السلوك و الرياضة من كلّ سالك ، هو لتحصيل الهيئة الاجتماعية الاعتدالية ، الواقعة بين احكام العلم و الاعتقاد الصحيح و بين الاعمال و الاخلاق و الصفات ، على مقتضى الموازين العقلية و الشرعية ، لظهور عين الصورة القلبية و حكمها . ثمّ اعلم أنّ منبع قوى الانسان الطبيعية و المزاجية ، و ما يتبعها من الصفات و الاخلاق و الافعال قبله ، و هو مرآة الروح الالهى المفارق المدبّر للبدن ، لكن بواسطة الروح الحيوانى المحمول في الصورة الضبابيّة ( 2 ) الحاصلة في التجويف الأيسر من القلب الصنوبرى المذكور . و الروح الالهى المشار اليه من حيث القلب المذكور ، الجامع بين خواصّ الروح

--> ( 1 ) دا : عرضتها ( 2 ) حاشيهء مج : أى البخار الضبابى الذى في تجويف القلب ( منه )