ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
769
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
ثمّ يأتي الكشف الآخر فيظهر لك صورنا فيه ، فيظهر بعضنا لبعض في الحقّ ، فيعرف بعضنا بعضا ، فمنّا من يعرف أن في الحقّ وقعت هذه المعرفة لنا بنا ، و منّا من يجهل الحضرة التي وقعت فيها هذه المعرفة بنا ، اعوذ باللهّ أن أكون من الجاهلين . و بالكشفين معا ما يحكم علينا الّا بنا ، بل نحن نحكم علينا بنا و لكنّ فيه ، و لذلك قال تعالى : فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ : ( 1 ) على المحجوبين اذا قالوا للحقّ لم فعلت بنا كذا و كذا ممّا لا يوافق اغراضهم ، فيكشف لهم عن ساق الامر ، و هو الذى ( 2 ) كشفه العارفون هنا - أى في الدنيا - فيرون الحقّ ما فعل بهم ما ادعّوه - يعنى حال الحجاب - أنهّ فعله ، و أنّ ذلك منهم ، فإنهّ ما علمهم الّا على ما هم عليه ، فتندحض ( 3 ) حجّتهم و تبقى الحجّة للهّ تعالى البالغة . فإن قلت : فما فائدة قوله : فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 4 ) قلنا : « لو شاء » حرف امتناع لامتناع ، فما شاء الّا ما هو الامر عليه ، و لكن عين الممكن قابل للشيء و نقيضه في حكم دليل العقل ، و أىّ الحكمين المعقولين وقع ، ذلك هو الذى كان عليه الممكن في حال ثبوته . فما هداهم أجمعين ، و لا يشاء ، و كذلك « إن يشأ » فهل يشاء هذا ما لا يكون . » يعنى همچنان چه گفتيم در « لو شاء » ، همچنين مى گوييم در « إن يشأ » كه متعلّق به زمان استقبال است . و قوله : « فهل يشاء » استفهام است كأنّ كه سائلى مى پرسد كه حقّ تعالى ممكن است كه مشيّت او متعلّق شود به هدايت جميع ، پس جواب مى گويد كه هذا ما لا يكون ، يعنى اين ممكن نيست . « فمشيتّه أحدية التعلّق ، و هي نسبة تابعة للعلم ، و العلم نسبة تابعة للمعلوم ، و المعلوم أنت و أحوالك . فليس للعلم أثر في المعلوم ، بل للمعلوم أثر في العالم فيعطيه من نفسه ما هو عليه في عينه ، و إنّما ورد الخطاب الالهى بحسب ما تواطأ عليه المخاطبون و ما أعطاه النظر العقلى ، ما ورد الخطاب على ما يعطيه الكشف ، و
--> ( 1 ) الأنعام : 149 ( 2 ) فصوص الحكم : و هو الأمر الذى ( 3 ) همان : فتدحض ( 4 ) الأنعام : 149