ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

733

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

بصائرهم ما ازددت يقينا . لأنّ ذلك الحجاب مرفوع عنّى الآن . فمقام « كأنّى أنظر » برزخ بين التصديق الجملى و بين الكشف العيانى و العلم الشهودى . لأنهّ - كما قلنا - عبارة عن استحضار افراد الإخبارات المصدّق بها لقول المخبر المصدّق ، و تمثيل ما قرن بها من الوعد و الوعيد و لوازمها المذكورة آنفا . فافهم » قال في الباب الثالث و السبعين من كتاب الفتوحات ( 1 ) في صفات اصناف رجال اللّه : « فمنهم الملامية ، ( 2 ) و هم سادات اهل طريق اللّه و ائمّتهم ، و سيّد العالم فيهم و منهم : و هو محمّد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - . و هم الحكماء الذين وضعوا الامور مواضعها و احكموها ، و اقرّوا الأسباب في اماكنها ، و يقوّها في المواضع التي ينبغي أن تبقى عليها ، ( 3 ) و لا أخلّوا بشيء ممّا رتبّه اللّه في خلقه . فما تقتضيه الدار الاولى تركوه للدار الاولى ، و ما تقتضيه الدار الآخرة تركوه للدار الآخرة . فنظروا في الاشياء بالعين التي نظر اللّه اليها . لم يخلطوا بين الحقائق . فإنهّ من رفع السبب في المواضع الذى وضعه فيه واضعه - و هو الحقّ - فقد سفهّ واضعه و جهل قدره . و من اعتمد عليه فقد أشرك و ألحد ، و الى الارض الطبيعة أخلد . فالحكماء ( 4 ) قرّرت الأسباب و لم يعتمد عليهما . » حكيم يثربى را تقرير اسباب از دو وجه لازم مى گردد : يكى آنكه مى يابد ارتباط مسبّبات به اسباب ، و ثانيا آنكه اسباب را مظاهر تأثير صنع صانع در مصنوعات مشاهده مىكند ، پس چگونه تقرير آن نكند و عدم اعتماد حكيم الهى بر اسباب ، بنا بر آن است كه سببها متبدّل مى گردد و مسبّب بر همه حال باقى است . امّا غير حكيم چون از يك سبب خاصّ منتفع شد به خصوصيت نفعى يا متضرّر شد به خصوصيت ضرّى ، آن شيء را نافع و ضارّ مىداند و مسبّب را نمى بيند .

--> ( 1 ) الفتوحات المكّية ، ج 11 ، ص 340 ( 2 ) الفتوحات : و قد يقولون : « الملامتية » و هي لغة ضعيفة ( 3 ) همان : و نفوها في المواضع التي ينبغي أن تنفى عنها ( 4 ) همان : فالملامتية .