ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
730
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
ظرائف ( 1 ) الحكمة . » و صحّ عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - في شهاب الاخبار : ( 2 ) « روّحوا القلوب ساعة فساعة » ( 3 ) . و في بعض الاخبار أنّ لقمان اوصى إبنه فقال : « يا بنىّ جالس العلماء ، و خالط الفقهاء ، و سائل الحكماء . فإنّ اللّه - تعالى - يحيى القلب الميّت بنور الحكمة كما يحيى الأرض بوابل المطرة . » و اعلم أنهّ إنّما تروّح الحكمة القلوب ، لأنّ الحكيم يشاهد طرائف ( 4 ) ارتباط الاسباب بالمسبّبات و عجائب اسرار انضباط نظام الموجودات ، و هذه المشاهدة تروّح قلب الحكيم الالهى . فإنّ اوّل مقام الولاية و التلوين فيه هو مقام التحقّق بمعرفة صدور الحوادث على مقتضى الحكمة البالغة ، و ان لا مندوحة عن وقوعها ، فلا يهتمّ بالنوازل ، و لا يغتمّ بالحوادث اصلا ، و لا يؤثّر فيه . فلا يرى في عين البلايا و الحوادث العظيمة الّا هشّا بشّاشا مزّاحا ، فإنّ الفكاهة و المزاح دليل على عدم الانفعال عن الحوادث ، كما أنّ خاتم الولاية - عليه السلام و التحيّة - ما كان يرى قطّ في عين الحوادث و النوازل الهائلة العظيمة الّا بشّاشا مزّاحا ، حتّى انهّ كان يقال فيه : لو لا دعابة فيه ، أى لعب ، و عرّفوا الحكمة بأنّها هى العلم بحقائق الاشياء و اوصافها و خواصّها و احكامها على ما هى عليه ، و ارتباط الاسباب بالمسبّبات ، و اسرار انضباط نظام الموجودات ، و العمل بمقتضاه . فلا يسمّى حكيما الّا بوجود هذا الاستعمال و هو قوله : ( 5 ) أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خلَقْهَُ من اسمه الحكيم . فبإعطاء الذى تعطيه الحكمة يسمّى حكيما ، فهو على تفصيلى عملى ، و ليس هذا الّا للملامية من اهل اللّه . در كتاب شهاب الاخبار ( 6 ) روايت است از حضرت رسالت - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - كه : ( 7 ) « خشية اللّه تعالى رأس كلّ حكمة » ( 8 ) و اين بنا بر آن است كه خشيت
--> ( 1 ) دا : طرائف ( 2 ) دا : عبارت ( في شهاب الأخبار ) محذوف ( 3 ) شرح شهاب الاخبار ، ص 315 ( 4 ) دا : ظرائف ( 5 ) طه : 50 ( 6 ) مج : شهاب الخبر ( 7 ) « رأس الحكم مخافة اللهّ » بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 294 ( 8 ) شرح شهاب الأخبار ، ص 15 .