ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
731
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
صفت طبيب عارف به مضارّ اغذيه و اشربه است در اقدام بر تناول سمومات . قال تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عبِادهِِ الْعُلَماءُ . ( 1 ) و تصديق ايمانى اگر تفصيل ( 2 ) است ، البتهّ مقرون به عمل است . قال المحقّق القونوى في شرح الاحاديث : ( 3 ) « التصديق الايمانى ينقسم الى قسمين : تصديق جملى ، و هو تصديق المخبر الصادق على وجه كلّى ، إمّا بأمر يجده في نفسه دون سبب خارجى ، أو يكون الموجب له آية أو معجزة ، و القسم الآخر تصديق تفصيلى منسحب الحكم على أفراد اخبارات المخبر المصدّق ، و ما يتضمنّه من الامور المحكوم بوقوعها ، و تتبع ذلك رغبة أو رهبة توجبان استحضار ما قرّر ( 4 ) المخبر الصادق باخباراته من تفاصيل الوعد و الوعيد . و لهذا الاستحضار درجات ، أعلاها في مقام الايمان الحجابى قصّة حارثة مع النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - الواردة في الحديث ، و هو مقام حقيقة الايمان الذى هو وراء حقهّ ، و فوقه مقام العيان على اختلاف مراتبه و درجاته . و ثمّة رغبة و رهبة يوجبهما علم محقّق ، و مشاركة للمخبر الصادق في معاينة ما اخبر عنه ، و كيفية تحصيله - اعنى موجبات الرغبة و الرهبة - فتصير رغبة من هذا شأنه ليست رغبة رجاء ، إنّما هي سعى في الظفر و الفور بأمر محقّق واجب الحصول ، و تصير رهبته خشية لا خوفا . فإنّ الخوف صفة المحترز بموجب حكمه بإمكان وقوع ما ذكر له ، كحال المريض الذى لا يعرف الطبّ مع الطبيب الذى يعتقد صدقه و كمال خبرته بالطبّ ، و الخشية صفة الطبيب العارف بمضارّ الاغذية و المشارب و منافعهما ، و نحو ذلك ، و الى هذا المقام الاشارة بقوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عبِادهِِ الْعُلَماءُ . ( 5 ) فإذا تأمّلت فيما ذكرته حقّ التأمّل ، عرفت أنّ الخوف و التقوى يتفاوت
--> ( 1 ) فاطر : 28 ( 2 ) دا : تفصيلى ( 3 ) شرح الأربعين حديثا ، صدر الدين قونوى ، صص 47 - 45 ( 4 ) همان : ما قرن ( 5 ) فاطر : 28 .