ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
714
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
المتّقين . من أحبهّ أحبّنى ، و من أبغضه أبغضنى ، فبشرّه بذلك . فجاء علىّ فبشرّته . فقال : يا رسول اللّه أنا عبد اللّه و في قبضته ، فإن يعذّبنى فبذنبى ، و إن يتمّ الّذى بشّرتنى به فاللهّ أولى بى . قال - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - قلت : اللّهمّ اجمل قلبه ، و اجعل ربيعة الإيمان ( 1 ) . فقال اللّه تعالى : قد فعلت به ذلك . ثمّ إنهّ رفع إلىّ ، أنهّ سيخصهّ من البلاء بشيء لم يخصّ به أحدا من أصحابى . فقلت : يا ربّ ، أخى و صاحبى قال : إنّ هذا شيء قد سبق أنهّ مبتلى و مبتلى به . » فاعلم - علّمك اللّه - أنّ قوله تعالى لحبيبه - عليه الصلاة و السلام - مشافها لشأن حبيب حبيبه علىّ - عليه الصلاة و السلام - و هو « الكلمة الّتى ألزمتها المتّقين » و قوله تعالى : ( 2 ) وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى يدلّ على أنّ حقيقة التقوى له - عليه السلام - و منه يصل الى كلّ من ألزمهم اللّه تعالى ، و أثبتهم كلمة التقوى في هذه الآية ، و هم خواصّ اصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و اصحابه و سلّم - منهم : سلمان الفارسى و ابو ذر الغفارى - رضى اللّه عنهما - . قال سهل : خير الناس المسلمون ، و خير المسلمين المؤمنون ، و خير المؤمنين العلماء ، و خير العلماء الخائفون ، و خير الخائفين المخلصون ، و خير المخلصين المتّقون الذين وصلوا إخلاصهم و تقويهم بالموت و هم اصحاب المصطفى - عليه و عليهم صلوات اللّه و سلامه - لقول اللّه تعالى : ( 3 ) وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى . روى عن الشعبى في الكتاب المذكور ، أنهّ قال : « قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : مرحبا بسيّد المرسلين و إمام المتقين . فقيل لعليّ : فأىّ شيء كان من شكرك قال : حمدت اللّه - عزّ و جلّ - على ما آتانى ، و سألته الشّكر على ما أولانى ، و أن يزيدني ممّا أعطانى . فهو - عليه السلام و التحيّة و الإكرام - على ما قال
--> ( 1 ) بحار الأنوار : اللّهمّ اجل قلبه ، حاشية بحار الأنوار : الربيع ، گياهى كه در زمين مى رويد ، و اجعل ربيعة الايمان : يعنى آنچه در قلب او مى رويد آن را ايمان قرار ده ( 2 ) الفتح : 26 ( 3 ) همان