ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

802

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

فقلت : كيف ذلك فقال : اذا كان له فليس له و اذا لم يكن له فهو له . » قال الشبلى : أدنى علامات الفقير أن لو كانت الدنيا بأسرها لأحد فأنفقها في يوم ، ثمّ خطر بباله أنهّ لو امسك منها قوت يوم ما صدق في فقره . » و قال عبد اللّه بن المبارك : « اظهار الغنى في الفقير أحسن من الفقر . » في كتاب محبوب القلوب : « و قد كان بشر يقول : مثل الغنىّ المتعبّد مثل روضته على مزبلة ، و مثل العبادة على الفقير مثل عقد جوهر في جيد الحسناء . » « و إن عضتّه الفاقة شغله البلاء ، » و اگر بگزد ( 1 ) او را درويشى و بى چيزى ، مشغول سازد او را بلا و محنت بى صبرى . قال رسول اللّه عليه و آله و سلم - : ( 2 ) « إنّ المسكين ليس بالطّوّاف ( 3 ) الّذى تردهّ اللّقمة و اللّقمتان و التّمرة و التّمرتان . فقيل : فمن المسكين يا رسول اللّه قال : الّذى لا يجد ما يغنيه و يستحيى أن يسأل النّاس ، و لا يفطن له فيتصدّق عليه . » قال الاستاد : ( 4 ) قوله : « يستحيى أن يسأل النّاس » يعنى يستحيى من اللّه أن يسأل الناس ، لا أنهّ يستحيى من الناس ، و الفقر شعار الاولياء ، و حلية الاصفياء ، و اختار الحقّ سبحانه لخواصهّ من الاتقياء و الانبياء . و الفقراء صفوة اللّه من عباده ، و موضع اسراره بين خلقه ، بهم يصون الخلق ، و ببركاتهم يبسط عليه الرزق ، و الفقراء الصّبر جلساء اللّه يوم القيامة ، بذلك ورد الخبر عن النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - أنهّ قال : « لكلّ شيء مفتاح و مفتاح الجنّة حبّ المساكين ، و الفقراء الصّبر هم جلساء اللّه يوم القيامة . » ( 5 ) و قيل : « إنّ رجلا أتى إبراهيم ابن أدهم بعشرة آلاف درهم . فأبى أن يقبله ، و قال : تريد أن تمحو اسمى عن ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم ، لا افعل » و قال معاذ النسفى : « ما أهلك اللّه قوما و إن عملوا ، حتّى أهانوا الفقراء و أذلّوهم . » و قيل : لو لم يكن للفقير فضيلة غير ارادته سعة المسلمين و رخّص

--> ( 1 ) دا : بگذرد ( 2 ) جلاء الأذهان ، ج 1 ، ص 203 ( 3 ) طوّاف : دوره‌گرد ( 4 ) دا : ابو القاسم ( 5 ) المحجّة البيضاء ، ج 7 ، ص 325