السيد عباس علي الموسوي

79

شرح نهج البلاغة

نسبه : هو مالك بن الحرث بن عبد ( 1 ) يغوث بن سلمة بن ربيعة بن الحرث بن جذيمة بن مالك بن النخع النخعي المعروف بالأشتر . « والنخع بفتح النون ( 2 ) والخاء وبعدها عين مهملة لقب لرجل يسمى ( جسر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد » وقيل له النخع لأنه انتخع من قومه أي بعد عنهم ، نزل ( بيشة ) ونزلوا في الإسلام الكوفة » . « وبيشة » اسم قرية في واد كثير الأهل من بلاد ( 3 ) اليمن وفيه يقول الشاعر : فإن التي أهدت على نأي دارها * سلاما لمردود عليها سلامها عديد الحصى والأشل من بطن ( بيشة ) * وطرفائها ما دام فيها حمامها ولقب بالأشتر حتى كاد لا يعرف إلا به ولذا عندما صرخ ابن الزبير من تحت الأشتر : اقتلوني ومالكا لم يعلم أحد من الناس من يقصد ولو قال : « اقتلوني ( 4 ) والأشتر لقتلا جميعا » . وسمي بالأشتر لضربة أصابته يوم اليرموك ( 5 ) على رأسه فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشترتها . حياته : لم يرفدنا التاريخ بشيء عن حياة الأشتر قبل الإسلام بل كل ما نعرفه عنه : عربي من اليمن يرجع إلى النخع القبيلة العربية الأصيلة كما أنه لم ينقل إلينا تاريخ إسلامه وعلى يد من أسلم ولكننا نعرف أنه أسلم في زمن النبي ( ص ) ويمكن أن يكون إسلامه في السنة العاشرة من الهجرة عندما وجه النبي خالد بن الوليد إلى اليمن ليدعو أهلها إلى الإسلام فلم يفلح فوجه عليا عليه السلام بعدها واستطاع في خلال يوم واحد أن يقنع أكبر القبائل - وهي همدان - أن تسلم فأسلمت ثم تتابع أهل ( 6 ) اليمن على الإسلام .

--> ( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة ج 3 ص 482 . ( 2 ) اللباب في تهذيب الانسان للجزري ج 3 ص 304 . ( 3 ) مراصد الاطلاع لياقوت ج 1 ص 242 . ( 4 ) ابن أبي الحديد ج 15 ص 101 . ( 5 ) الإصابة نقلا عن معجم الشعراء . ( 6 ) الكامل في التاريخ ج 2 ص 300 .