السيد عباس علي الموسوي
476
شرح نهج البلاغة
اللغة 1 - اعتدل : استقام . 2 - العبث : ارتكاب أمر بدون فائدة . 3 - اللهو : اللعب . 4 - سدى : مهمل . 5 - اللغو : ما لا فائدة فيه . 6 - خلف : بفتح اللام ما يخلف الشيء ويأتي بعده . 7 - القبيح : ضد الحسن . 8 - ظفر : فاز . 9 - السهمة : بالضم النصيب . الشرح كان يبتدأ عليه السلام باستمرار في التزهيد بالدنيا وما فيها والترغيب بالآخرة وما فيها أيها الناس اتقوا اللّه الذي لا إله سواه فما خلق امرؤ عبثا فيلهو كما قال تعالى : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ولا ترك سدى مهملا بدون تكليف مطلوب منه ومناط به فيلغو في الحياة وما دنياه التي تحسنت الدنيا في عينه ولكن ليس فيما النظر عنده . وفي نظره السيء استقبح الآخرة وتحسنت الدنيا في عينه ولكن ليس فيما استحسن بديل عما استقبح إذ الذي استقبحه بسوء نظره لا بديل له ولا شبيه له وما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته لا مناسبة بين الدنيا والآخرة وأن من ظفر من الدنيا بأعلى وأعظم أمنيته ليس كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى درجات أهل الثواب وكما يقال : الذنب في الخير أعظم من الرأس في الشر ولا قياس بينهما . . . 371 - وقال عليه السلام : لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا عزّ أعزّ من التّقوى ، ولا معقل أحسن من الورع ، ولا شفيع أنجح من التّوبة ، ولا كنز أغنى من القناعة ، ولا مال أذهب للفاقة من الرّضى بالقوت . ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الرّاحة ، وتبوّأ خفض الدّعة .