السيد عباس علي الموسوي

477

شرح نهج البلاغة

والرّغبة مفتاح النّصب ومطيّة ومطيّة التّعب ، والحرص والكبر والحسد دواع إلى التّقحّم في الذّنوب ، والشّرّ جامع مساوى ء العيوب . اللغة 1 - المعقل : الملجأ . 2 - الفاقة : الحاجة . 3 - البلغة : ما يتبلغ به الإنسان أي يكفيه . 4 - الكفاف : قدر الحاجة . 5 - انتظمه بالرمح : أنفذه فيه . 6 - تبوأ : نزل . 7 - الخفض : السعة . 8 - الدعة : بالتحريك كالخفض . 9 - الرغبة : الطمع . 10 - النصب : التعب . 11 - المطية : ما يمتطى أي يركب من دابة ونحوها . 12 - التقحم : الدخول بقوة . الشرح وصايا متفرقة وحكم متناثرة وأخلاقيات عظيمة رفيعة ( لا شرف أعلى من الإسلام ) لأنه يستلزم شرف الدنيا والآخرة ( ولا عز أعز من التقوى ) لأن التقوى تستلزم جميع المكرمات والابتعاد عن جميع الخسائس ورذائل الصفات فكانت أعز من غيرها ( ولا معقل أحسن من الورع ) فإن الورع درع حصينة ومعقل لا يمكن لصفة ذميمة أن تقتحمه أو تعتدي عليه ( ولا شفيع أنجح من التوبة ) فإن التوبة هي التي إن جئت بها محوت السيئات وقضيت على المعاصي والآثام وهي خير من يشفع في العفو ومحو السيئات ( ولا كنز أغنى من القناعة ) لأنك بالقناعة لا تحتاج إلى أحد بل تستغني عن كل أحد حتى عن المال والدنيا ولذا كانت أغنى كنز ( ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالقوت ) إذا رضيت بقوت نفسك كان ذلك أشد لنفي الفقر وأقوى رادع للحاجة لأن القوت تكفل لك به اللّه ( ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوأ خفض الدعة ) من اقتصر على الكفاف ومقدار حاجته فحسب فقد دخل في راحة البدن والنفس من هم الطلب والسعي