السيد عباس علي الموسوي

367

شرح نهج البلاغة

الشرح هذا مأخوذ من قوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ ومن قوله تعالى : وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ توَفَتَّهُْ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ فإن الملائكة الحفظة يحفظون الإنسان فإذا جاء أجله المقدر له والموت المحتوم عليه خلياه وشأنه فيقبض ملك الموت روحه . . . ثم أشار إلى أن الأجل إذا كان فيه متسع ووقت الموت لم يحن كفى بذلك حصنا حصينا لا يمكن اختراقه ولا القضاء على صاحبه . . . 202 - وقال عليه السلام وقد قال له طلحة والزبير : نبايعك على أنا شركاؤك في هذا الأمر : لا ، ولكنّكما شريكان في القوّة والاستعانة ، وعونان على العجز والأود . اللغة 1 - عونان : مساعدان . 2 - الأود : العجز البالغ . الشرح أراد طلحة والزبير أن يكونا شريكان للإمام في الحكم وإدارة البلاد على نحو يكون كل منهما نافذ الأمر يحلّ ويربط يفك ويعقد مقابل أن يبايعاه بالخلافة ولكن الإمام رد عليهم أن ذلك لا يمكن ولا يخدم المصلحة العامة نعم أنتما تقويان إن قوي الإسلام وقويت أنا وإن طرأ عجز لي فأنتم تعيناني على عجزي وترفعا تعبي . . . 203 - وقال عليه السلام : أيّها النّاس ، اتّقوا اللّه الّذي إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم ، وبادروا الموت الّذي إن هربتم منه أدرككم ، وإن أقمتم أخذكم ، وإن نسيتموه ذكركم .