السيد عباس علي الموسوي

351

شرح نهج البلاغة

الشرح في الحوزات العلمية والجامعات وعند العلماء المحققين أنهم عندما يطرحون مسألة عليهم أن يذكروا جميع الأقوال فيها وكل الاحتمالات الممكن فرضها والتي يمكن أن تتحمله المسألة ثم يبدءون بمناقشة كل رأي مستقلا وكذلك كل احتمال حتى يأتوا على الآراء كلها فيبطلوها ثم يتبنون رأيا لهم خاصا يدعمونه بالأدلة والبراهين وهكذا كل قضية فإذا عرضت على العلماء الآراء عرفوا الخطأ من الصواب فرفضوا الخطأ وتبنوا الصواب . . . 174 - وقال عليه السلام : من أحدّ سنان الغضب للهّ قوي على قتل أشدّاء الباطل . اللغة 1 - أحدّ : بفتح الهمزة والحاء وتشديد الدال أي شحذ . 2 - السنان : نصل الرمح . الشرح من تنمّر للهّ وأخذته العزة في سبيل اللّه استطاع أن يقهر الباطل مهما كان قويا وعظيما وجبارا فموسى النبي الضعيف في موازين البشر استطاع بصبره وجلده وتمسكه بدينه أن يقهر فرعون ويذله ويزيل دولته وينهي حكمه . والنبي محمد بقوة إيمانه وثبات عقيدته وهو يتيم استطاع أن يقضي على الجاهلية بكل رموزها وعاداتها وتقاليدها ويبني الإسلام في نفوس الناس وفي الحياة وهكذا يستطيع كل إنسان مؤمن أن يسير على نفس الطريق التي سلكها موسى ومحمد والأنبياء ويقضي على الباطل بكل أشكاله وألوانه . . .