السيد عباس علي الموسوي
316
شرح نهج البلاغة
بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) . 3 - ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة : هذه ثالثة العطايا للعبد الصالح . . . من أعطي الاستغفار وتوفق له وليس الاستغفار هو ما اعتاده الناس من كونه لقلقه لسان فحسب بل إنه في داخل القلب يترجمه اللسان . . . الاستغفار الذي يعني تنزيه اللّه عن كل قبيح والالتزام بكل ما أمر والكف عن كل ما نهى . . . ويقابل هذا الاستغفار من العبد بالمغفرة من اللّه وهذا مصداقه من كتاب اللّه قال تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نفَسْهَُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 2 ) . 4 - ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة : أي نعمة أنعم اللّه بها على الإنسان سواء كانت مادية أو معنوية في بدنه أو خارجه ثم شكرها ، وشكرها يعني الإقرار أنها من اللّه ثم وضعها في موضعها المعدّ لها فمن أعطى الشكر على النعمة قابلة اللّه بزيادتها وإنمائها ومصداق ذلك في كتاب اللّه تعالى قال سبحانه : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( 3 ) . 136 - وقال عليه السلام : الصّلاة قربان كلّ تقيّ ، والحجّ جهاد كلّ ضعيف . ولكلّ شيء زكاة ، وزكاة البدن الصّيام ، وجهاد المرأة حسن التّبعّل . اللغة 1 - قربان : ما يتقرب به إلى اللّه . 2 - البدن : جسد الإنسان . 3 - حسن التبعل : معاشرة الزوج وصحبته بالحسنى . الشرح ( الصلاة قربان كل تقي ) الصلاة صلة بين اللّه والعبد ينعكس الأثر على نفسية المسلم فتحوله إلى عملاق يتحدى طواغيت الأرض وأشرارها . . . ترتفع هذه الصلاة
--> ( 1 ) سورة النساء ، آية - 17 . ( 2 ) سورة النساء ، آية - 110 . ( 3 ) سورة إبراهيم ، آية - 7 .