السيد عباس علي الموسوي
313
شرح نهج البلاغة
ذكرتهم الدنيا بمعايبها وجرائمها وأخذها فتذكروا وأخذوا الحيطة وأعدوا واستعدوا وحدثتهم بفجائعها ونوائبها وما يجري فيها فصدقوا حديثها ووعظتهم بما مرّ عليها وما يجري على أهلها فاتعظوا وارتدعوا عن الحرام واجتنبوا الآثام وسعوا إلى الجنة والحياة الأبدية . . . 132 - وقال عليه السلام : إنّ للهّ ملكا ينادي في كلّ يوم : لدوا للموت ، واجمعوا للفناء ، وابنوا للخراب . اللغة 1 - لدوا : فعل أمر من ولد ، وولدت الأنثى وضعت حملها . 2 - الفناء : الهلاك . الشرح هذا هو لسان حال الحياة وعاقبة هذه الأمور . . . فالأولاد عاقبتهم الموت وما نجمع من حطام الدنيا ومتاعها إلى الفناء والهلاك وما نعمّر ونبني ونشيد فإنه للخراب والدمار وكل من عليها فان وكل شيء هالك إلا وجهه الكريم . . . 133 - وقال عليه السلام : الدّنيا دار ممرّ لا دار مقرّ ، والنّاس فيها رجلان : رجل باع فيها نفسه فأوبقها ، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها . اللغة 1 - أوبقها : أهلكها . 2 - ابتاع : اشترى . 3 - أعتقها : حرّرها .