السيد عباس علي الموسوي

296

شرح نهج البلاغة

اللغة 1 - اللين : الطري الناعم . 2 - مسّ الشيء : لمسه . 3 - السم الناقع : السم القاتل البالغ . 4 - الجوف : البطن ، الداخل . 5 - يهوي إليها : يطلبها . 6 - الغر : بالكسر الشاب لا خبرة له . 7 - ذو اللب : صاحب العقل . الشرح شبه الدنيا بالحية ووجه الشبه جمال ظاهرهما وقبح باطنهما ، فالحية لين مسها طري جلدها يحسبها الأعمى والجاهل أنها حرير ناعم فيندفع نحوها لأخذها وتناولها بينما هي تحوي في باطنها السم القاتل إذا استحكمت منه لسعته وقضت عليه . وأما الدنيا فظاهرها أنيق يتراى ء نعيمها للعيون بهجة وسرورا ولذتها يحسبها الإنسان أنها تخلد وتدوم ولكن ما أن يتنعم ويتلذذ حتى يأتي الحساب الأليم والعذاب الشديد فهي تغره وتضره حيث تحرفه إلى طريق الضلال والفساد ويرتكب عن طريقها الحرام وعصيان الملك الديان . . . والإمام يقصد من الدنيا هذه هي الدنيا المنقطعة عن الآخرة التي يريدها الإنسان من الحرام وكيف حصلت ويريد أن يستعملها في الحرام والفساد فهو عليه السلام يحذرنا من الاطمئنان إليها والاستسلام لها . . . 120 - وسئل عليه السلام عن قريش فقال : أمّا بنو مخزوم فريحانة قريش ، نحبّ حديث رجالهم ، والنّكاح في نسائهم . وأمّا بنو عبد شمس فأبعدها رأيا ، وأمنعها لما وراء ظهورها . وأمّا نحن فأبذل لما في أيدينا ، وأسمح عند الموت بنفوسنا ، وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن أفصح وأنصح وأصبح .