السيد عباس علي الموسوي

276

شرح نهج البلاغة

الشرح هذا تواضع منه للهّ وكسر للزهو الذي يمكن حصوله بالمدح وتعليم لنا كيف نقابل المادحين لنا في وجوهنا . . . اللهم إنك أعلم بي من نفسي ، فأنا الذي أحمل هذه النفس أنت أعلم مني بها . . . أنت يا رب خلقتها وتعرفها وتعرف تكوينها وما تحوي وأنا عاجز أمام معرفتك هذه وأمام كل معارفك . . . وأنا أعلم بنفسي من هؤلاء المادحين . . . هؤلاء يعرفون الظواهر وما وقع لهم وأما أنا فأعرف الداخل وما في عمق نفسي . . . اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون ، فهو عليه السلام يطلب الكمال كما يطلب الغفران لما لم تقع عليه عيونهم أو يدركونه بأيديهم . . . 101 - وقال عليه السلام : لا يستقيم قضاء الحوائج إلّا بثلاث : باستصغارها لتعظم ، وباستكتامها لتظهر ، وبتعجيلها لتهنُؤ . اللغة 1 - لا يستقيم : لا يعتدل ويتم . 2 - استكتامها : الحرص على كتمانها وعدم نشرها . 3 - تهنؤ : يلتذ بها . الشرح كمال قضاء الحاجة يكون بهذه الشروط : 1 - أن يستصغرها القاضي لها فتعظم في أعين الناس وعين صاحبها . 2 - أن تكتم فلا تذاع وكتمانها يكون السبب في انتشارها بين الناس لأن الناس على عادتهم يحبون معرفة ما استتر واختفى . 3 - تعجيلها ليهنأ بها صاحبها فإن تسويفها وتأخير قضائها ينغصها على أهلها . . .