السيد عباس علي الموسوي

277

شرح نهج البلاغة

102 - وقال عليه السلام : يأتي على النّاس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل ، ولا يظرّف فيه إلّا الفاجر ، ولا يضعّف فيه إلّا المنصف ، يعدّون الصّدقة فيه غرما ، وصلة الرّحم منّا ، والعبادة استطالة على النّاس فعند ذلك يكون السّلطان بمشورة النّساء ، وإمارة الصّبيان ، وتدبير الخصيان . اللغة 1 - قربّه : أدناه . 2 - الماحل : الساعي بين الناس بالوشاية . 3 - يظرّف : يعد ظريفا . 4 - يضعّف : يعد ضعيفا . 5 - المنصف : العادل . 6 - يعدون : يحسبون . 7 - الغرم : الدين والغرامة . 8 - المنّ : تعداد النعمة على الغير مظهرا بالعلو عليه . 9 - الاستطالة : الارتفاع . 10 - الخصيان : العبيد . الشرح هذه جملة أمور كشف الإمام عنها . . . إنه سيحملها الزمن وتلدها الأيام القادمة . . . يقرأ الأحداث قبل وقوعها ويستشرف المستقبل فيجد فيه هذه الصورة الكريهة . . . إنه زمان شؤم ونحس تتبدل فيه الموازين وتتحطم المقاييس . . . إنه زمان له علامات وعلاماته هي : 1 - لا يقرّب فيه إلا الماحل : من يسعى بين الناس بالوشاية وينقل منهم وإليهم ما يفتنهم به ذلك هو الرجل المقرّب المقدّر الذي يصبح له حظوة ومكانة ، فالمفرق بين الأحبة الذي يزرع الفتن هو المقرب من الناس . 2 - ولا يظرّف فيه إلّا الفاجر : فمن تهتك يصبح ظريفا لطيفا وأني أجد مصداق