السيد عباس علي الموسوي

260

شرح نهج البلاغة

خلاله سليما في دينه ضامنا لآخرته وقد يسقط في وسط الطريق في المعاصي والمآثم . ثم أخيرا ما أعظمه من مورد إنه مورد عظيم إنه الموت والحساب فإما إلى جنة وإما إلى نار إنه مورد عظيم لمن لم يجعل اللّه له نورا . . . 78 - ومن كلام له عليه السلام للسائل الشامي لما سأله : أكان مسيرنا إلى الشام بقضاء من اللّه وقدر بعد كلام طويل هذا مختاره : ويحك لعلّك ظننت قضاء لازما ، وقدرا حاتما ولو كان ذلك كذلك لبطل الثّواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد . إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلّف يسيرا ، ولم يكلّف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، ولا خلق السّماوات والأرض وما بينهما باطلا : ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ . اللغة 1 - ويح : كلمة ترحم وتوجع وقد تأتي بمعنى المدح والتعجب . 2 - القضاء : الحتم والجزم . 3 - القدر : التقدير . 4 - الحتم : الجزم الذي لا مفر منه . 5 - الوعد : يكون بالأمر الحسن على الحسن . 6 - الوعيد : التوعد بالعقاب على الأمر القبيح . 7 - العبث : ما لا فائدة فيه . الشرح في كتاب الكافي روي الحديث : كان أمير المؤمنين جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ أقبل شيخ فجثى بين يديه ثم قال له : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل