السيد عباس علي الموسوي

248

شرح نهج البلاغة

الشرح الشهوات هي رغبات المرء وتطلق على كل أمر تهواه النفس وإن كان بعيدا عن الدين قريبا من الهوى وتحقيق هذه الشهوات من الأكل الطيب والملبس الفاخر والجاه العريض والسطوة والسيطرة كلها أو أغلبها أو في أكثر الأحيان تتحقق عن طريق المال فمتى وجد المال استطعت به أن تأتي بكل هذه الأمور وغيرها والفارق أن أصحاب الدين يتخذونه وسيلة لتحقيق رضا اللّه من التوسعة على العيال وإعانة الفقراء وصيانة وجوههم من الابتذال أمام الأغنياء ويحجون به ويزورون ويتصدقون بينما الفساق والفجار يتخذونه في حبك المؤامرات والفتن والرشوة ومظالم العباد وإقامة الحفلات الداعرة الماكرة والسهرات الماجنة الساقطة وهكذا . . . 59 - وقال عليه السلام : من حذّرك كمن بشّرك . الشرح التحذير هو التنبيه والتخويف من أمر مضر كي يأخذ المحذّر استعداده ويتوقى الوقوع فيما حذّر منه وفيه وفي ذلك سرور وفرح لأنه يدفع المضرة عنك وهو عند المقارنة على حدّ من بشّرك بشيء يفرحك ويدخل على قلبك السرور فينبغي أن يكون فرحك بمن حذرك على مستوى فرحك بمن بشّرك . 60 - وقال عليه السلام : اللّسان سبع ، إن خلّي عنه عقر . اللغة 1 - السبع : المفترس من الحيوان مطلقا . 2 - عقر : جرح . الشرح السبع هو الحيوان المفترس إذا ترك قضى على كل حيوان ضعيف وهذه طبيعة فيه . . . واللسان إذا لم يحفظه الإنسان ويراقبه ويعرف متى يكون الكلام وكيف يكون