السيد عباس علي الموسوي

249

شرح نهج البلاغة

وأنّى يكون قد يقضي على الإنسان وينهي حياته فمن أطلق لسانه في سب الناس وشتمهم واغتيابهم وإلقاء الفتن بينهم زرع البغضاء له وحصد العداوة والمقت والكراهة لوجوده وقد يكون جرمه في بعض الأحيان أن يقضى عليه فيقتل من جراء عثرات لسانه كما لو أثار بلسانه فتنة تذهب بالأرواح وتقضي على الحرث والنسل . . . 61 - وقال عليه السلام : المرأة عقرب حلوة اللّبسة . اللغة 1 - العقرب : دويبة من ذات السموم تطلق على الذكر والأنثى وقد يقال للأنثى عقربة وعقرباء . 2 - اللسبة : اللسعة . الشرح العقرب لها لسعة مؤذية وقد تكون مميتة في بعض الأحيان والمرأة لها لسعة ولكن الملسوع يفرح ويستأنس بها فترى المغرم بامرأة قد تؤذيه فيغض عنها وقد ترميه في بلية وهو راض عنها وقد تطلب منه أمرا يكون فيه هلاك دينه فيستجيب لها وهو فرح مسرور فهي على أذيتها محبوبة الفعل لا يستغني عنها أحد مع علمه بمشاكلها . . . 62 - وقال عليه السلام : إذ حيّيت بتحيّة فحيّ بأحسن منها ، وإذا أسديت إليك يد فكافئها بما يربي عليها ، والفضل مع ذلك للبادئ . اللغة 1 - حيى تحية : سلّم عليه . 2 - أسدى إليه : أحسن إليه . 3 - يد : نعمة أو إحسان . 4 - كافأه : جزاه عليه .