السيد عباس علي الموسوي

236

شرح نهج البلاغة

مصادقة البخيل الذي يسيء الظن باللهّ فيشد يده على الدرهم فإن هذا لا يعينك عندما تكون بأشد الحاجة بل يتخلى عنك وما أنت فيه من الحاجة . . . 7 - وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه : ونهى عن مصادقة الفاجر وهو العاهر الذي ليس له هم إلا قضاء شهوته والوصول إلى لذته فإنه لدناءته وسفالته يستبدلك بأقل الأثمان وأحقرها ففي مقابل لذته يقضي عليك من أجل امرأة أو كأس خمر أو أمنية ينشدها . 8 - وإياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب : ونهاه عن مصادقة الكذاب الذي لا يتورع عن اختلاق الأحداث ونسبتها إلى من يشاء بدون رادع من دين أو ضمير إنه كالسراب في الصحراء تظن أنه شيء وهو ليس بشيء تتحرك نحوه وكلما تحركت ابتعد عنك وهكذا الكذاب إذا أراد أمرا قربه منك وسهله عليك وزينه لك وإذا أبغض شيئا عظمه وحقره وبعده وقبحه في عينك . . . إنه ينتقل من الضد إلى ضده فيرميك في المشاكل والأحداث ويجري عليك المصائب والويلات . 39 - وقال عليه السلام : لا قربة بالنّوافل إذا أضرّت بالفرائض . اللغة 1 - النوافل : هي المستحبات وما لم يوجبه اللّه عليك . 2 - الفرائض : جمع فريضة وهي الأمر الواجب . الشرح هذا حث على المحافظة على الواجبات والاهتمام بها وأن المستحبات إذا وقفت في طريقها وكانت سببا في الإخلال بها فلا أجر عليها فإذا كانت صلاة الليل تضر بصلاة النهار فلا أجر فيها وهكذا . . . 40 - وقال عليه السلام : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه .