السيد عباس علي الموسوي

205

شرح نهج البلاغة

1 - قال عليه السلام : كن في الفتنة كابن اللّبون ، لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب . اللغة 1 - الفتنة : اختلاف الناس في الآراء وما يقع بينهم من القتال بحيث لا يعرف وجه الحق . 2 - ابن اللبون : ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة . 3 - الظهر : خلاف البطن ، الركاب التي تحمل الأثقال . 4 - الضرع : كالثدي للإنسان وهو لكل ذات ظلف أو خف . الشرح الفتنة هي النزاع والقتال بين فئيتن ضل الحق بينهما ولم يعرف أين مستقره فالإنسان في مثل ذلك يجتنب كلا الطائفتين المتنازعتين ولا يخوض مع واحدة منهما لأن طريق الحق لم يعرف مع أيهما فربما ساعد بنفسه أو بموقفه أو بماله من لا يستحق المساعدة فيقع في معصية تأتي على حسناته ومن هنا نبه الإمام وحذر وجعل المسلم كابن اللبون وهو ولد الناقة الذي لا يستفاد من ظهره فلا يركب ولا يصلح للحمل كما أنه ليس بذات لبن كي يستفاد من حليبه . أما إذا كان الحق واضح المعالم فلا بد من الوقوف إلى جانبه والقتال معه ضد الباطل فإن ذلك من مقتضى الإيمان وضروريات الإسلام . 2 - وقال عليه السلام : أزرى بنفسه من استشعر الطّمع ،