السيد عباس علي الموسوي
194
شرح نهج البلاغة
الاستقامة ويعدل به عن طريق الحق لأنه متى غضب فقد أعصابه ولم يبق له سيطرة عليها وبذلك قد يتعدى حرمات اللّه فيقتل ويضرب ويسب ويهين يفعل ذلك كله بغير حق ولا إذن شرعي . . . ثم أخيرا نبهه إلى أن كل ما قربّه من اللّه من الأعمال الصالحة - صلاة وصوما وحجا وزكاة وصدقة وإعانة فقير وسد عوز محتاج ورفع الظلم ودفع الباطل - فإن كل ذلك يباعده عن النار لأن فيه رضا اللّه وكلما اقترب من اللّه ورضاه ابتعد عن النار التي أعدها لمن عصاه . . . والقضية تنعكس وتكون كل الأعمال التي تبعده عن اللّه تقربه من النار فالرذيلة بجميع أصنافها والمعصية بجميع أفرادها مبعدة عن اللّه ومتى بعدت عن اللّه كنت أقرب إلى النار والعاقل هو الذي يختار ما يقربه من اللّه ويبعده عن النار .