السيد عباس علي الموسوي

190

شرح نهج البلاغة

3 - ولا لاستذلال قوم قوما : لو أن أحدا مارس القهر والإذلال على أحد لا يكون ذلك ناقضا للعهد ومبطلا له . 4 - ولا لمسبة قوم قوما : فلو شتم أحد منهم أحدا وتنازعوا لم يسقط العهد الذي كتبوه وتبنوه . وهذه الأمور لم تنقض العهد لأن العادة جارية بحدوث مثل هذه الأمور في المجتمعات والتجمعات فلو كانت واحدتهم تنقض عهدا لم تتم العهود أبدا ولم تكتمل . ( على ذلك شاهدهم وغائبهم وسفيههم وعالمهم وحليمهم وجاهلهم ثم إن عليهم بذلك عهد اللّه وميثاقه إن عهد اللّه كان مسؤلًا ) فجميع أفراد العشيرتين ملزمون بهذا العهد يجب عليهم تنفيذه وعدم الخروج عنه الحاضر منهم والغائب الجاهل والعالم الحليم والسفيه كلهم في هذا العهد سواء يجب الالتزام به وتطبيقه إن العهد كان عنه في يوم القيامة مسؤولا وعليه محاسبا ، فإن نقضه أحد عصى اللّه وحاسبه حسابا عسيرا ومن نفذه أطاع اللّه فيسر أمره وأدخله الجنة .