السيد عباس علي الموسوي

189

شرح نهج البلاغة

9 - المسبة : الشتيمة . 10 - شاهدهم : حاضرهم . 11 - السفيه : الجاهل ، غير الحليم . 12 - الميثاق : العهد . الشرح ( هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها وربيعة حاضرها وباديها أنهم على كتاب اللّه يدعون إليه ويأمرون به ويجيبون من دعا إليه وأمر به لا يشترون به ثمنا ولا يرضون به بدلا ) هذا الكتاب كتبه عليه السلام ليكون عهدا بين قبيلتي ربيعة واليمن فيقول : ما نقوله ونسطره هو ما اجتمع عليه أهل اليمن بجميع فئاتهم من كان ساكن المدن أو من يطوف البراري مع البدو الرحل وكذلك ربيعة ساكن المدن أو الذي يطوف في الصحراء اتفقوا جميعا والتقوا كلهم على كتاب اللّه يدعون إليه إلى العمل به وتطبيق أحكامه والتزام أوامره وتحريم حرامه ، وكذلك يجيبون من يدعو إليه وإلى أحكامه ويأمر به من أمراء المسلمين والرعية لا يبدلونه بثمن مهما كان غاليا أي لا يتنازلون عن القرآن وحكمه والعدول عنه إلى غيره مهما كانت المغريات من زعامة ومال وجاه وسلطان . . . إنهم اتخذوه قائدا ودليلا لا يرضون عنه بدلا ولا يقبلون به ثمنا . . . ( وأنهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه ) إنهم يجتمعون جميعا قلبا واحدا ويدا واحدة ويضربون بها من خرج عن ذلك وتركه ولم يلتزم به . . . ( أنصار بعضهم لبعض : دعوتهم واحدة لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ولا لغضب غاضب ولا لاستذلال قوم قوما ولا لمسبة قوم قوما ) ينصر بعضهم البعض ويقوي جانبه ويتكاتفون فيما بينهم دعوتهم واحدة وهي العمل بكتاب اللّه والاستجابة لمن دعا إليه لا ينقضون عهدهم الذي أخذوه على أنفسهم والتزموا به لهفوة صغيرة يمكن أن تحدث عادة وقد ذكر هذه الأمور التي لا تنقض العهد ولا يجب أن تنقضه إن حصل شيء منها . 1 - لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب : فمن عتب على أخ له لم ينجده في أمر طلبه منه لا يكون ذلك ناقضا للعهد . 2 - ولا لغضب غاضب : فإذا غضب أحدهم على الآخر لأمر حدث فلا يمكن أن يفك هذا العهد أو تحل عراه وينقض .