السيد عباس علي الموسوي

160

شرح نهج البلاغة

68 - ومن كتاب له عليه السلام إلى سلمان الفارسي رحمه اللّه قبل أيام خلافته أمّا بعد ، فإنّما مثل الدّنيا مثل الحيّة : ليّن مسّها ، قاتل سمّها ، فأعرض عمّا يعجبك فيها ، لقلّة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها ، لما أيقنت به من فراقها ، وتصرّف حالاتها ، وكن آنس ما تكون بها ، أحذر ما تكون منها ، فإنّ صاحبها كلّما اطمأنّ فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور ، أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش وَالسّلام . اللغة 1 - الحية : هي الحشرة المعروفة السامة وتطلق على الذكر والأنثى ويميز بينهما فيقال هذا حية وهذه حية أنثى . 2 - ليّن مسها : ناعم لمسها . 3 - السم : بتثليث السين مادة قاتلة إذا دخلت جوف الإنسان . 4 - أعرض عنه : اتركه واضرب عنه صفحا . 5 - تصرف حالاتها : تغير حالاتها . 6 - أشخصته : نقلته وذهبت به . 7 - إيناس : من الأنس وهو ضد الوحشة . 8 - إيحاش : من الوحشة التي هي ضد الأنس . الشرح ( أما بعد ، فإنما مثل الدنيا مثل الحية : لين مسها قاتل سمها ) سلمان الفارسي نسبة إلى فارس ( إيران ) عاش في الجاهلية وعاش في الإسلام وقد أخلص