السيد عباس علي الموسوي
154
شرح نهج البلاغة
( فمن الآن فتدارك نفسك وانظر لها فإنك إن فرّطت حتى ينهد إليك عباد اللّه أرتجت عليك الأمور ومنعت أمرا هو منك اليوم مقبول والسلام ) انظر إلى نفسك فاحفظها من التلف وقها الهلاك وقرّبها من اللّه فإن تأخرت ولم تسرع لما قلته لك وبقيت على موقفك الرافض حتى ينهض إليك المجاهدون وعباد اللّه الصالحين فعندها تقفل الأبواب في وجهك ولن تستطيع أن تخرج من الأزمة أو تتحلل من الشدة لأن قبضاتهم قوية ومتينة وشديدة لن تستطيع أن تهرب منها فإن أنت عدت إلى الصواب والرشاد وتبت عما ظلمت وأجرمت قبل ذلك منك الآن أما إذا بقيت على تمردك مصرا على المعصية والانحراف فلن يقبل ذلك منك فيما بعد عندما تقع بين أيدي المجاهدين فانظر لنفسك وادفع عنها السوء والعذاب . . .