السيد عباس علي الموسوي
155
شرح نهج البلاغة
66 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد اللّه بن العباس ، وقد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية أمّا بعد ، فإنّ المرء ليفرح بالشّيء الّذي لم يكن ليفوته ، ويحزن على الشّيء الّذي لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذّة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو إحياء حقّ . وليكن سرورك بما قدّمت ، وأسفك على ما خلّفت ، وهمّك فيما بعد الموت . اللغة 1 - المرء : مثلثة الميم الإنسان جمعه رجال من غير لفظه . 2 - فات : الأمر مضى وذهب وقت فعله ، عدم إدراك الشيء . 3 - أصاب : أدرك . 4 - نلت : أدركت وأصبت . 5 - بلغ : وصل وبلغ لذته أدركها وأصابها . 6 - اللذة : جمعها لذات الشهوات وما يلائم النفس وتشتهيه . 7 - الغيظ : أشد الغضب وسورته . 8 - أطفأ النار : أخمدها . 9 - الأسف : الحزن والتلهف . 10 - خلّفت : تركت . الشرح ( أما بعد فإن المرء ليفرح بالشيء الذي لم يكن ليفوته ويحزن على الشيء الذي لم يكن ليصيبه فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ