السيد عباس علي الموسوي
87
شرح نهج البلاغة
233 - ومن كلام له عليه السلام بعد أن أقدم أحدهم على الكلام فحصر ، وهو في فضل أهل البيت ، ووصف فساد الزمان . ألا وإنّ اللّسان بضعة من الإنسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النّطق إذا اتّسع . وإنّا لأمراء الكلام ، وفينا تنشّبت عروقه ، وعلينا تهدّلت غصونه . فساد الزمان واعلموا رحمكم اللّه أنّكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل ، واللّسان عن الصّدق كليل ، واللّازم للحقّ ذليل . أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الإدهان ، فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وقارنهم مماذق . لا يعظّم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيّهم فقيرهم . اللغة 1 - بضعة : قطعة . 2 - فلا يسعده : لا يعينه . 3 - النطق : اللفظ الخارجي والكلام . 4 - تنشّبت : علقت وثبتت . 5 - العروق : جمع عرق وهو أصل كل شيء وعروق البدن أوردته التي يجري فيها الدم . 6 - تهدّلت : تدلّت . 7 - كلّ لسانه : نبا عن الغرض والكلال التعب والإعياء .