السيد عباس علي الموسوي

88

شرح نهج البلاغة

8 - عكف في المكان : أقام فيه ولازمه واعتكف احتبس وتوقف ولبث . 9 - اصطلحوا : اتفقوا . 10 - الإدهان : المداهنة وهي الإظهار خلاف ما يضمر . 11 - فتاهم : الفتى الشاب الحدث . 12 - عارم : شرس ، سيئ الأخلاق ، المؤذي . 13 - الشائب : من الشيب وهو بياض الشعر وهو مقابل الفتى . 14 - آثم : عاص . 15 - القاري : الناسك العابد . 16 - المماذق : غير المخلص . 17 - لا يعول : لا يقوم بمعاشهم . الشرح ( ألا وإن اللسان بضعة من الإنسان فلا يسعده القول إذا امتنع ولا يمهله النطق إذا اتسع ) هذا الكلام منه عليه السلام قاله عندما أمر ابن أخته أم هاني واسمه جعدة بن هبيرة المخزومي أن يخطب الناس فلما صعد المنبر أحصر ولم يستطع الكلام فصعد عندها الإمام المنبر وقال هذه الكلمات : إن اللسان جزء من الإنسان يتأثر إذا تأثر الإنسان سلبا وإيجابا ويتكيف طبقا لنفسية هذا الإنسان وما تربى عليه فإذا لم تحضر الفكرة عنده أو وجد المانع أو اهتز من الداخل نتيجة الموقف ورهبته وكثرة الجموع أو علو الحاضرين في العلم والمعرفة فلا يستجيب القول لهذا اللسان فيمتنع عن الخروج ويحصر في الكلام . أما إذا حضرت الفكرة وارتفع المانع وكان الجو النفسي مهيئا انطلق اللسان ليبدي الفكرة فورا ولذا نجد أن بعض الأجواء ينفتح الإنسان فيها على الكلام ويسترسل وربما عجز عن نفس الكلام بمحضر آخرين وكأن هذا اعتذار عما أصاب جعدة وتخفيف عما أصابه من هذه الصدمة ولعل وجود أمير المؤمنين كان السبب الذي منع جعدة من الكلام تهيبا منه وتعظيما له فلم ينطلق لسانه بوجود خاله الذي سن الفصاحة والبلاغة وكان إمام الخطابة . . . ( وإنا لأمراء الكلام وفينا تنشبت عروقه وعلينا تهدلت غصونه ) أشار عليه السلام إلى نفسه وأهل بيته أنهم أمراء الكلام إذا تكلموا . . . إنهم يمتلكون نواصي البيان ويتصرفون فيه تصرف الملوك في أملاكها كناية عن امتلاكهم زمام الكلام يوردون المعنى